logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 17 سنة ) - لبنان
منذ سنتين

الميول الجنسي للرجال

السلام عليكم عندي حالة وكثير جدا تعبت منها هي الميول للرجال بدلا من النساء لا اعرف سبب المشكلة بالظبط لكن اي شيئ مثير يتعلق بالرجل يصير عندي شهوة والعياذ بالله. صلاتي وقراءة القران وكل الامور اللي تتعلق بالدين احبها واحب اتعمق في الدين عمري 17 واحاول اتخلص من المشكلة والعادة السرية اقطعها شهر تقويبا ارجع امارسها بعد ما تصبح شهوتي جدا مرتفغة فاطلب منكن نصيحة او اي شي او حتى ادعية لهذا الموضوع اقدر ادعيها في ليالي القادر القادمة وشكرا لكم مقدّمًا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز، أقرحت قلبي بكلامك هذا، فكيف بسيدنا ومولانا صاحب الزمان عليه السلام، عافاك الله وسدد خطاك، وأخرجك من ظلمة الوهم والشيطان. يحرم اللواط والزنا وهما من الجرائم العظيمة المقيته، وتوجب دخول جهنم والعياذ بالله تعالى، وفاعلها والمستمر عليها منحرف عن أصل الفطرة، بل والانسانية، وخارج من ربقة التدين إلى الفسق والانحراف. يا ولدي العزيز هذا الموضوع حساس جداً، وهو حرج للغاية، ولكن قبل كل شيء إن أردت العلاج حقاً فأعن نفسك على التخلص من هذا الداء، وأعنا على إنقاذك منه وكذا انقاذ غيرك من هذه المسألة، ونقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وعليه توكلنا. إسمع يا عزيز أبويك وقرّة عينيهما، لابدّ من تحليل وبيان واقعية وحقيقة تلك المشكلة، لنصل بعدها بعون الله تعالى إلى العلاج. وسنجعل الكلام على ترتيب نقاط ليسهل ضبطها، فنقول: ١- لعلّ سبب هذه الرغبة والميل النفسي هو إنحراف في المزاج النفسي، حتى طغى فيه الهوى باستعذاب ما يراه من صور الرجال وغيرهم من الذكور، واستهوته نفسه داعيةً لما سولت لها نفسها من رغبة لذة حسنتها لنفسها وجمّلها الشيطان في عينيها. وبعبارة أخرى؛ مزاج وتركيبة الانسان مكوّن من أخلاط أربعة، البرودة والحرارة واليبوسة والرطوبة، وحدُّ الاعتدال فيها هو أن تتلائم مع الوضع المكاني والزماني والمناخي وما شابه ذلك، ولكن إن طغت أحداها على الأخرى حرفت مسار الانسان عن طبيعته وجبلته التي فطر عليها، فمثلاً إذا طغت فيه البرودة مال طبعه إلى الغباوة والى الهدوء والى عدم التفاعل الخارجي في شدّة الحرص على انجاز الاعمال بسرعة، ومما يظهر فيه هو الميل إلى الحار والرغبة في الشديد والقوي لفقده لمثل هذه في نفسه. ومن طغت فيه الحرارة صار حادّ الطبع سريع الغضب والفورة، شديداً في تعاملاته، حتى يميل بحسب الطبع إلى البرودة لدركه فقدها في نفسه، وغير ذلك في بقية الأمزجة. وصاحب الميل النفسي يتشكل لديه الأمر من طغيان الحرارة في نفسه مصحوب بانحراف مزاجي من مجموع الاخلاط حتى صار يميل لإشباع غريزته إلى الرجال ونظائرهم. ٢- الأصل في كل رجل عاقل وسوي وطبيعي ومحترم لذاته الانسانية، فضلاً عن كونه ذو دين ومتدين، أنه لم يكن له هذا الميل مهما صادف من صور حسنة من الرجال، بل هو من الجنس الآخر النساء لا يكون لديه ما يخالف العقل فضلاً عمّا يكون ممن يتأثر بالرجال. ٣- وعلاج هذا الانحراف المزاجي والسلوكي يتم من خلال مجموعة خطوات، منها: الخطوة الأولى: إرسال رسائل إلى النفس مستمرة وخصوصاً عند الصباح، بمثل هذه الرسائل: أيتها النفس أن استهواء الرجال ونظائرهم قبيح أشدّ القبح، وهو خلاف العقل، أيتها النفس أن الميل إلى الرجال كالميل إلى القذارة والجيفة والعذرة، أيتها النفس رغبتك في الرجل يعني سلوك إلى الكون في وسط الكنيف القذارة والنجاسة، أيتها النفس لا يهوي القذارة الا من سانخها وشابهها وكان منها، والا فالطهر يأبى ذلك وينفر منه، أيتها النفس إن ملتي إلى الرجال واستعذبتي ذلك أطعمتك من عذرتك ونجاسة الغائط. الخطوة الثانية: تصوير النفس شناعة الحدث وفضيحتها أمام الناس وسخرية الناس منه وشتمهم له، وحكمهم عليه بالقتل وهو أن يدفن إلى حدّ رأسه ويهدم عليه الجدار، أو أن يربط ويرمى من أعلى جبلٍ، حتى يموت فضلاً عن الفضيحة التي لحقته!!! الخطوة الثالثة: ترك النظر إلى وجوه الحسان من الناس حتى يتعافى شيئاً فشيئاً، وكذا ترك الكون معهم في خلوة أو حديث ملاطفة وما شابه ذلك. الخطوة الرابعة: المشارطة مع النفس أنه إذا حصل لها الميل وادركت ذلك فيها، يعاقب النفس بعقوبة الصيام مثلاً أو بدفع مبلغٍ من المال كبير، أو غير ذلك، ويعين نفسه في صرف الجهد إلى ممارسة الهوايات المحللة من الرياضة وغيرها، لكن بشرط عدم الكون مع من يعتقد أن منه إثارته. الخطوة الخامسة: تبديل أصدقاء السوء والاجواء والحالات والمشاهد التي تدفع به نحو تحريك الميل وتنميه في داخل نفسه. الخطوة السادسة: الاهتمام بالصلاة في وقتها، وقراءة القرآن والمناجاة، والبكاء والتوسل بأهل البيت عليهم السلام. ولهذا العمل قوة وطاقة عجيبة ترى من خلال المدوامة النور يسطع في جوانب القلب والروح، حتى ترققها لترفع بها صوب الكمال. الخطوة السابعة: إشغال الذهن بالمعلومات والمعارف الحقة، وإلهاء النفس بها، ونصب القدوة الصالحة في النفس حتى تكون نصب العين، يعيش عيشتها ويتقلب كمثل تقلبها في الحياة، كمن يجعل قدوته علي بن أبي طالب عليه السلام. الخطوة الثامنة: تفعيل جانب الحب والعشق لله تعالى، ومحاولة تذوق المناجاة له، ومحاولة معرفته ومعرفة صفاته، وكذا محاولة درك ومعرفة أهل البيت عليهم السلام، والتلذذ بمعرفتهم والحديث معهم ومناجاتهم، وخصوصاً صاحب الجمال المطلق إمام الزمان عليه السلام. الخطوة التاسعة: ممارسة الرياضة الذهنية في النظر إلى الجمال الحقي والغوص في أعماق كل ما كان لله من جمال، وكذا في عظم النفس الانسانية التي اودع الحق فيها من أسراره التي من عرفها فقد عرف ربه، وهذه الرياضة لها نطاق واسع وهي كفيلة في تحرير الانسان من كل انحراف في سلوك مبتلى به. الخطوة العاشرة: الابتعاد كل البعد عن مواطن الإثارة، وإخراج كل شهوة تحدثها في النفس، يعني لا تفكر بالشهوة، وتحاول أن تتعب جسدك بأعمال أو أشغال معينة تلهيك عن فعل الحرام. وأخيراً: عليك بممارسة كرياضة يومية أن تصلي صلاة لا تحدث فيها نفسك بشيء، أو تردد ذكر أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وتنظر بعمق في داخل قلبك ماذا ترى من نور جمال الله تعالى ووجوده لقوله: ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

10