اني عمري14
صراحة ماجاي اعرف اوازن بين عبادتي لرب العالمين وبين ان اعيش الحياة الطبيعيةيعني مااعرف شلون اشرح بس تجيني فترات اكثر من العبادة بحيث اسوي مستحبات واسمع محاضرات واسبح طول اليوم
وتجي فترات ابتعد يعني ابقة اصلي بس اشوف مسلسلات وماسوي مستحبات
يعني ماجاي اعرف اوازن صراحة حيل جاي اعاني مرات احس روحي حيل مقصرة لان ماسوي مستحبات
و كلما اسوي شي استمتع بي مو حرام مثل اشوف فديو ممتع يجيني شعور ان لازم اسوي شي مفيد وكلما اسوي شي اني احبة يجيني شعور يكلي الدنيا لازم بس نعبد عوفي كلشي لتسوين؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب.
١) ابنتي الكريمة، بارك الله تعالى بكم على هذا الإهتمام بتهذيب النفس.
- ولكن ينبغي أن تعلموا بأنّ للقلوب أحوال فتارة هي في حال الإقبال وتارة في حال الإدبار، ففي الإقبال يمكنكم أن تجاهدوا أنفسكم بالنوافل وفي حالة الإدبار عليكم بأن تختصروا على الفرائض؛ لكي لا تحملوا قلوبكم على ماتكره فتنفر وتحس بالثقل.
- فعن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال: " إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض ".( الحر العاملي،وسائل الشيعة: ج٣، ص ٥١ ) .
٢) أمّا بالنسبة لرضوخ النفس بالطاعة وتلبية الأمور المستحسنة وبكل أنشراح ،
فهذا يحتاج إلى وقتٍ ومداومة وصبر على رفع الحجب والكدورات من القلب، وهو مايسمى عند أهل الأخلاق بالتخلية أي: خلاص القلب وتنظيفه من كل الشوائب والخطايا، وبعد ذلك سوف يكون القلب مهيّأ، ولديه استعداد لقبول الأعمال الحسنة وبكل انشراح، وترك الأعمال القبيحة وبدون تكلفة وهذا مايسموه بالتحلية.
٣) وأما بالنسبة لشعوركم بثقل الدنيا،
فمن أهم العوامل التي تثقل الإنسان ببعبادته ورقيّه نحو الكمال الإلهي هو التعلق بأمور الدنيا، حيث يقول سبحانه وتعالى في كتابة المجيد: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ } [ التوبة : ٣٨ ] .
- وأعلمي ياأبنتي العزيزة بأنه لايوجد أدبار بدون سبب، فينبغي التفحص والتخلص من التعلقات الدنيويه، والتخلص من صديقات السوء، والتخلص من أوقات الفراغ، وأفضل علاج للنشاط والإقبال في الصلاة هو أدائها في أول وقتها،
- ففي الحث على الصلاة في أول وقتها
يقول مولانا الإمام الصادق (عليه السلام): " فضل الوقت الأول على الأخير كفضل الآخرة على الدنيا "
( ثواب الأعمال : ١ / ٥٨ / ٢ ) .
- فإذا وفقتم في تنظيمكم للصلاة فسوف تنتظم كل أعمالكم أيضاً .
* وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين.
* ودُمتم في رعاية الله وحفظه.