logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

العلة من غسل الجنابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا أوجب الله سبحانه وتعالى غسل الجنابة؟ أعني ما الذي يفعله الغسل للإنسان وما هي فوائده؟ وما الذي يترتب عليه من آثار إذا لم يغتسلهما المرء غير عدم قبول الصلاة والصوم؟ وإذا كانا نجاسة فلماذا أوجدهما الله سبحانه وتعالى؟


ذُكر في القرآن الكريم آية تنهى عن الصلاة قبل الغُسل عن الجنابة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾. في وسائل الشيعة والمستدرك توجد روايات كثيرة حول الجنابة وغسل الجنابة نُقلت في بحث الطهارة، منها: عن الإمام الكاظم عليه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: ”غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ“. عن الإمام الرضاعليه السلام حيثُ سُئل عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ قَرِيباً مِنَ الْفَرْجِ فَلَا يُنْزِلَانِ مَتَى يَجِبُ الْغُسْلُ؟ فَقَالَعليه السلام: ”إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقُلْتُ: الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ هُوَ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ“. عن الإمام الرضاعليه السلام حيثُ سُئل عَنِ الرَّجُلِ يَلْمِسُ فَرْجَ جَارِيَتِهِ حَتَّى تُنْزِلَ الْمَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَاشِرَ يَعْبَثُ بِهَا بِيَدِهِ حَتَّى تُنْزِلَ، قَالَعليه السلام: ”إِذَا أَنْزَلَتْ مِنْ شَهْوَةٍ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ“. وغسل الجنابة بعد حصول الجنابة بنفسه مستحب، ولكن يتوقف عليه الأعمال العبادية التي يُشترط فيها الطهارة، مثل الطواف، الصلاة، والصوم، لذلك يُطلق على غسل الجنابة في الاصطلاح الفقهي الواجب الغيري. أما معرفة علل الاحكام فهذا علمه عند الله فهو أعلم بالمصالح والمفاسد والواحب علينا كمكلفين العمل بذلك نعم ذكر الشيخ الصدوق العلة التي من أجلها وجب الغسل من الجنابة) (ولم يجب من البول والغائط) فقال :حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد ابن سنان: ان الرضا " ع " كتب إليه فيما كتبه من جواب مسائله علة غسل الجنابة للنظافة وتطهير الانسان نفسه مما أصابه من اذاه وتطهير سائر جسده لان الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله وعلة التخفيف في البول والغائط لأنه أكثر وأدوم من الجنابة فرضى فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا شهوة والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم والاكراه لأنفسهم. وقال حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الحسن علي بن الحسن البرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاء نفر من اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أن قال: لأي شئ أمر الله بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر من الغائط والبول؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان آدم لما اكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده فأوجب الله عز وجل على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الانسان فأوجب عليهم في ذلك الوضوء، قال اليهودي: صدقت يا محمد.

2