السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- لاينبغي أن تتعدى العلاقات حدودها المعقولة حتى مع من هم من المحارم فلابد من توازن ووسطية .
- صلة الرحم واجبة على المسلم ، وقطيعته من الكبائر ، وان من اعظم الحقوق التي اكدت عليه الشريعة المقدسة هو صلة الارحام ، والرحم كل قريب يشاركك في رحم كالوالدين والاخوة والعم والخال والعمة والخالة واولادهم.
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قطيعة الرحم فقال في محكم كتابه الكريم ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) محمد ٢٢
وقال الإمام علي عليه السلام ( إنَّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله ، وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء )
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: ( في كتاب علي ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن: البغي وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثواباً لَصلةُ الرحم ، إن القوم ليكونون فجَّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها )
و تحرم قطيعة الرحم حتى لو كان ذلك الرحم قاطعاً للصلة
قال نبينا الكريم محمد صلى الله عليه واله ( أفضل الفضائل: أن تصل مَن قطعك ،وتعطي من حرمك ،وتعفو عمّن ظلمك )
وقال صلى الله عليه واله ( لا تقطع رحمك وان قطعك )
ولعلّ أدنى عمل يقوم به المسلم لصلة أرحامه مع الامكان والسهولة ، هو أن يزورهم فيلتقي بهم ، أو أن يتفقد أحوالهم بالسؤال ، ولو من بعد. قال نبينا الكريم محمد صلى الله عليه واله ( إنَّ أعجل الخير ثوابا صلة الرحم )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول الله سبحانه وتعالى( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيبا )
وعن الإمام الصادق عليه السلام ( إن صلة الرحم والبرِّ ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبرّوا باخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب ) .
وقال تعالى ( وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) الشورى ٤٠
وقال تعالى ( إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ) النساء ٤٩
وقال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ال عمران ١٣٩
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟: العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك )
وعن الإمام الصادق عليه السلام ( ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك )
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ( إذا أوقف العباد نادى مناد: ليقم من أجره على الله وليدخل الجنة، قيل: من ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس )
وعنه صلى الله عليه وآله ( تعافوا تسقط الضغائن بينكم )
وعنه صلى الله عليه وآله ( إن الله عفو يحب العفو )
وعنه صلى الله عليه وآله (رأيت ليلة أسري بي قصورا مستوية مشرفة على الجنة، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا؟ فقال: للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
وعنه صلى الله عليه وآله ( عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فتعافوا يعزكم الله )
وعنه صلى الله عليه وآله ( من عفا عن مظلمة أبدله الله بها عزا في الدنيا والآخرة ) .
فعليك بالعفو وعدم قطع صلة رحمك لتعود الأمور إلى طبيعتها .. وفقك الله سبحانه وتعالى لكل خير