يقال: أنّ النبيّ محمّد صلوات الله وسلامه عليه عندما سُئل عن أهل الكهف تأخر الوحي عنه ثلاث أيام، حتّى حزن النبيّ على ذلك، غير أنّه عندما نزلت عليه آية من الوحي كانت تحتوي على احتمالات عددهم لا عددهم بالضبط، وقال: إنّ علمهم عند ربّي.
فهل في قصّة أهل الكهف خفايا كما هي الروح ليكون علمها عند الله؟
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية التي تشير إليها وردت في مصادر العامّة، وهي ليست بحجّة عند الشيعة.
فقد ذكر الآمدي في كتاب (الأحكام): أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) سألته اليهود عن عدّة أهل الكهف، وعن مدّة لبثهم فيه؟
فقال: غداً أجيبكم، ولم يقل إن شاء الله. فتأخر عنه الوحي مدّة بضعة عشر يوماً، ثمّ نزل عليه: (( مَا يَعلَمُهُم إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِم إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا )) (الكهف: 2) ... المزید الخبر.
وأمّا في مصادر أهل البيت(عليهم السلام) فإنّ عدّة أهل الكهف معروفة، فقد ورد أنّ السيّد والعاقب وأصحابهما من نصارى نجران كانوا عند النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، فجرى ذكر أهل الكهف، فقال السيد: كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، وكان السيّد يعقوبياً، وقال العاقب: كانوا خمسة وسادسهم كلبهم، وقال المسلمون: سبعة وثامنهم كلبهم، فحقّق الله قول المسلمين وصدّقهم بعد قوله: (رَجمًا بِالغَيبِ).
وفي (تفسير التبيان) للشيخ الطوسي: ((ثم قال تعالى لنبيّه(صلّى الله عليه وآله): قل لهم يا محمّد! ربّي أعلم بعدتهم من الخائضين في ذلك والقائلين في عددهم بغير علم.
ثم قال تعالى: ليس يعلم عددهم إلاّ قليل من الناس، وهم النبيّ ومن أعلمه الله من نبيّه.
وقال ابن عبّاس: أنا من القليل الذين يعلمون ذلك: كانوا سبعة وثامنهم كلبهم)).
وقد وردت عدة أخبار تؤيد كونهم سبعة، منها: ما رواه المفضل بن عمر عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: (يخرج القائم(عليه السلام) من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلاً، خمسة عشر من قوم موسى، الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلّمان، وأبا دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكّاماً).
ودمتم في رعاية الله