إنَّ المقصود من طلاق الإمام لنساء النبي هو إزالة عنوان كونهنَّ أمهات المؤمنين، فقد روي في رواية عن الإمام العسكري ((…فقلت: يا مولانا وابن مولانا رُوي لنا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إلى أمير المؤمنين، حتى أنَّه بعث يوم الجمل رسولاً إلى عائشة، وقال: إنك أدخلت الهلاك على الإسلام وأهله بالغشِّ الذي حصل منك، وأوردت أولادك في موضع الهلاك بالجهالة، فإن امتنعت وإلّا طلقتك. فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوَّض حكمه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام؟
فقال: إنَّ الله تقدَّس اسمه عظَّم شأن نساء النبي صلَّى الله عليه وآله فخصَّهن لشرف الأمهات، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن إنَّ هذا شرف باقٍ ما دُمْنَ لله على طاعة، فأيَّتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك، فطلِّقها من الأزواج، وأسقطها من شرف أُمِّيَّة المؤمنين…))، الاحتجاج للشيخ الطبرسي، ج ٢، ص ٢٧١.