عليكم السلام
هذه الآيه الشريفة تبين حكم العلاقة بتعاليم النبي (صلى الله عليه وآله ) ليس كما ورد في سؤالكم حيث تقول:
لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا.
لان الرسول (صلى الله عليه وآله ) عندما يدعوكم للاجتماع، فإنه لابد من أن يكون لمسألة إلهية مهمة، لهذا يجب عليكم الاهتمام بدعوته، والالتزام بتعاليمه، وألا تهملوها، فأمره من الله ودعوته منه سبحانه وتعالى.…
الأول: أن القصد من قوله تعالى: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا أنكم عندما تدعو النبي (صلى الله عليه وآله ) فينبغي أن تدعوه بأدب واحترام يليق بمنزلته، وليس كما تدعون بعضكم بعضا، والسبب يكمن في أن جماعة من المسلمين لم يتعلموا - بعد - الآداب الإسلامية في التعامل مع الآخرين، فكانوا ينادون الرسول (صلى الله عليه وآله) بعبارة:
يا محمد! وهذا لا يليق بنداء قائد إلهي كبير.
وتستهدف الآية تعليم الناس أن يدعوا الرسول صلى الله عليه وآله بعبارات رزينة وبأسلوب مؤدب،
كأن يدعوه: يا رسول الله، أو: يا نبي الله.
وهذا التفسير ورد في بعض الروايات أيضا إلا أنه لا ينسجم مع ظاهر الآية التي تحدثت عن الاستجابة لدعوة الرسول (صلى الله عليه وآله ) ووجوب عدم الغياب عن الجماعة دون استئذان منه (صلى الله عليه وآله )
إلا أن نقول: إن كلا المعنيين مقصودان للآية واحدة، وأن مفهوم الآية شامل للتفسيرين الأول والثاني.
والآخر: ويبدو أنه ضعيف جدا، وهو ألا تجعلوا دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) على أحد الاشخاص ولعنه له كدعاء بعضكم على بعض لأن دعاء ولعن النبي (صلى الله عليه وآله ) يتم وفق حساب دقيق وخاضع للتعاليم الإلهية، وهو نافذ حتما.…