كيف نجمع بين أن الامام علي عليه السلام قسيم الجنة والنار
و قوله لأهل همدان لو كنت بواباً على باب الجنة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام.
رغم أن الامام يستطيع ادخالهم الجنة بما يمتلك من كرامة عند الله و...الخ
ومن أنه قسيم الجنة والنار كما تقدم في السؤال.
وشكرا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كون الإمام علي عليه السلام هو قسيم الجنة والنار لا يعني أنّه يدخل من يشاء إلى الجنة ويدخل من يشاء إلى النار، بل معناه أنّ ولايته عليه السلام توجب دخول من تمسك بها الجنة وتوجب دخول من نصب له العداء النار، فبحبه عليه السلام وأتباعه يدخل الإنسان الجنة وبمعاداته والعياذ بالله يدخل الإنسان النار هذا هو معنى كونه قسيم الجنة والنار، وسيتجلى هذا المعنى يوم القيامة فيعطي الله تعالى للإمام عليه السلام مقام القسيم بين الجنة والنار فيقسم الناس على أساس ما قدموا في الدنيا من تمسكهم به او تخليهم عنه وعن ولايته، وأمّا الحديث الثاني على فرض صحته فيعني أنّه عليه السلام قد حفظ لهم جميل ما صنعوه من نصرته وعدم التخاذل عنه، فقال الإمام عليه السلام ذلك حفظاً لجميلهم الذي قدموه فهم بهذا الفعل استحقوا الجنة لكنّه لا يعني أنّه ضمان لهم بدخول الجنة في الآخرة نعم لو استمروا على التمسك باتباع الإمام عليه السلام لانتهوا إلى الجنة على ثباتهم، وقد يكون في الرواية معنى آخر أعمق وهو أنّ الإمام عليه السلام وعد من نصره من همدان بالجنة فقال: لو كنت بواباً على باب الجنة لقلت لهمدان ادخلوا الجنة فكيف لا أدخلهم الجنة وهو أعظم من كونه بواب الجنة بل هو قسيم الجنة والنار فهذا وعد منه عليه السلام لإنصافه من همدان لمن عرف مقامه عليه السلام يوم القيامة وهم قد استحقوا بأخلاقهم لله تعالى في نصرة وليه عليه السلام دخول الجنة فوعدهم عليه السلام بها.
والله العالم