logo-img
السیاسات و الشروط
Ammar Hayder ( 17 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

تفسير حديث

عن الإمام علي عليه السلام: إن البلاء للظالم أدب، وللمؤمن امتحان، وللأنبياء درجة، وللأولياء كرامة . ما هو تفسير هذا القول


بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بكم في تطبيقكم المجيب الحديث ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام) وذكره جامع الاخبار ومستدرك الوسائل عن الجامع وهي رواية مرسلة ومضمونها مقبول بمعانيه الدقيقة معنى الحديث : البلاء الذي يحل بالعباد ليس المراد منه في الجميع على وتيرة واحدة بل يختلف باختلاف العباد فان الله تعالى عندما ينزل البلاء على الظالمين ليس هو كما ينزل على الانبياء والصالحين فان نزول البلاء على الظالمين يراد منه ان يؤدبهم ويوجد رادعا لهم عن تمادي الظلم في العباد وهذا لا يمكن تصوره في الانبياء والاولياء فان البلاء النازل عليهم كما هو الحال مثلا في مرض ايوب على نبينا واله وعليه السلام فان المراد منه رفع الدرجة لهم وكذا بلاء الاولياء فانه كرامة لهم فان اهل البيت مثلا عندما لاقوا ما لاقوا من البلاء من الظالمين فهذا ليس لأجل ان الله تعالى يريد بهذا البلاء ما يريده من بلاء الظالمين وانما ليزيدهم كرامة ومنزلة واما المؤمنون فان البلاء فيهم لأجل اختبار ايمانهم ، وهذا كله يرجع الى مقدار التسليم والتوكل والصبر والاحتساب فمن فقد كل هذا كما هو عند الظالمين فان البلاء يترجم بحقه انه تاديب لهم لانهم لن ينالوا شيئا يقربهم الى الله تعالى بهذا البلاء بعد فرض جزعهم وياسهم وسوء اعمالهم واصرارهم على الظلم وتلوثهم بالاثام والمعاصي وهذا بخلافه في حال المؤمنين فانهم بلحاظ درجاته يترجم البلاء في حقهم فمن كان في اعلى مستويات الصبر والتسليم والاحتساب وهم الانبياء والاولياء فان البلاء بحقهم يكون زيادة في الدرجة والكرامة والمؤمن لما كان متارجحا في طبقات الصبر والاحتساب والتسليم فان البلاء يكون اختبارا لهم فبمقدار ما يبديه من التسليم والصبر ينال الثواب وهذا شيء على درجات ولذا كان اختبارا له حتى يرتقي شيئا فشيئا ويجلي ايمانه . نساله تعالى ان يرزقنا حسن الصبر والاحتساب في مواطن الاختبار وان يدفع عنا وعن جميع المؤمنين كل سوء ووباء. تحياتي لكم ودمتم بحفظ الله ورعايته

3