logo-img
السیاسات و الشروط
يونس عباس عبداللطيف ( 34 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

تفسير الزيارة الجامعة

ماتفسير هذا المقطع من الزيارة الجامعة؟ (بِأَبِي وَأُمِّي وَنَفسِي وَأَهلِي وَمَالِي ذِكرُكُم فِي الذَّاكِرِينَ وَأَسمَاؤُكُم فِي الأَسمَاءِ وَأَجسَادُكُم فِي الأَجسَادِ وَأَروَاحُكُم فِي الأَروَاحِ وَأَنفُسُكُم فِي النُّفُوسِ، وَآثَارُكُم فِي الآثَارِ، وَقُبُورُكُم فِي القُبُورِ)،


العبارة الواردة في الزيارة الجامعة الكبيرة ، وهي التي يخاطب فيها الزائر الأئمة (عليهم السلام) هي : « بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى وَنَفسى وَاَهْلى وَمالى ، ذِكْرُكُمْ فِى الذّاكِرينَ ، وَاَسْماؤُكُمْ فِى الاَْسْماءِ ، وَاَجْسادُكُمْ فِى الاَْجْسادِ ، وَاَرْواحُكُمْ فِى اْلاََرْواحِ ، وَاَنْفُسُكُمْ فِى النُّفُوسِ ، وَآثارُكُمْ فِى الاْثارِ ، وَقُبُورُكُمْ فِى الْقُبُورِ ، فَما اَحْلى اَسْمائَكُمْ وَاَكْرَمَ اَنْفُسَكُمْ ، وَاَعْظَمَ شَأنَكُمْ ، وَاَجَلَّ خَطَرَكُمْ ، وَاَوْفى عَهْدَكُمْ ، وَاَصْدَقَ وَعْدَكُمْ » . وهذه العبارة نفهم منها أن الأئمة (عليهم السلام) بالرغم من كونهم من البشر لكنّهم ليسوا كسائر البشر ، فهي في الوقت الذي تنفي فيه الغلوّ وتشجبه ، وتؤكّد على كونهم (عليهم السلام) مخلوقين كسائر الخلق ، تميّزهم عن غيرهم ، وتشجب فكرة أن يقاس بهم أحد ، فتقول أيّها الزائر الكريم مخاطباً لهم : يا مواليَّ إنّ ذكركم وإن كان ممّا تلهج به ألسنة الذاكرين الذين يذكرونكم ويذكرون غيركم، وإنّ أسمائكم وإن كانت معدودة ضمن سائر الأسماء ، وإنّ أجسادكم وإن كانت تعيش في البيئة التي تعيش فيها سائر الأجساد ، وإنّ أرواحكم وأنفسكم وإن كانت موجودة ضمن سائر الأرواح والنفوس ، وإنّ آثاركم وإن كنّا نشاهدها ضمن آثار الآخرين وقبوركم معدودة ضمن سائر القبور ، فأنتم يا مواليَّ إذن من البشر ومخلوقون كسائر الخلق ولستم آلهة ، لكن هيهات أن يقاس بكم أحد ، فلا يوجد إسم أحلى من أسمائكم ، ولا توجد نفس أكرم من أنفسكم ، فأسماؤكم أحلى ، ونفوسكم أكرم ، وشأنكم أعظم من شأن غيركم ، ومنزلتكم أجلّ وأخطر من منزلة غيركم ، وعهدكم أوفى من سائر العهود ، و وعدكم أصدق من سائر الوعود.

4