قال الله سبحانه وتعالى: (وانكحو الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونو فقراء يغنهم الله من فضله)، فهل هذا الرزق مطلق على جميع المسلمين سواءاً كانوا عندهم ذنوب كبيرة أو صغيرة أم لا أو اشخاص لديه...؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صرحت الآية بأنّ الفقر لا يمكن أن يكون مانعاً للزواج، وقد يغني الله المرء بالزواج.
وبهذا حكمت الآية وأدانت الذين يفرون من الزواج بحجة أنّهم فقراء، ولا يتحملون هذه المسؤولية الإلهية والإنسانية، بأعذار واهية.
والسبب في التأكيد على الزواج، هو أن المرء يشعر بعد زواجه بمسؤوليته في الحياة، فيزج قواه للكسب الحلال، بينما نجد العزاب في معظم الحالات مشردين، لعدم شعورهم بالمسؤولية، والمتزوج يكتسب شخصية اجتماعية، حيث يجد نفسه مسؤولاً عن المحافظة على زوجته، وماء وجه أسرته، وتأمين حياة سعيدة ومستقبل زاهر لها، ويستغل المتزوج جميع طاقاته للحصول على دخل معتبر، فتراه يقتصد في نفقاته ليتغلب على الفقر بأسرع وقت ممكن، لهذا ذكر الإمام الصادق (عليه السلام) " الرزق مع النساء والعيال " .
جاء في حديث للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حين شكا رجل إليه فقره فأجابه (صلى الله عليه وآله وسلم): " تزوج "، فتزوج فوسع له .
ولا جدال في أنّ الإمدادات الإلهية والقوى الروحية الخفية تساعد هذا الشخص الذي تزوج ليحفظ نفسه ويطهرها، وعلى كل مؤمن أن يطمئن لما وعده الله، فقد ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " من ترك التزويج مخافة العيلة فقد ساء ظنه بالله، إن الله عز وجل يقول: أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله. فالآية المباركة مطلقة تشمل الجميع .
دمتم في رعاية الله