في قوله تعالى: ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾ نقول أنها في علي وفاطمة، فهل هذا تفسير أم جري وتطبيق؟
فإني لم اقتنع أن الله أنزل هذه الآية فيهما (عليهما السلام)!
وهناك مناقشة بين ابن تيمية وشيعي حول هذه الآية فما رأيكم في كلام ابن تيمية؟
مع جزيل الشكر
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
أنها من باب الجري والتطبيق وإليك بيان ذلك:
قال ابن تيمية في ص ١٧٠:
حين احتج شيخ الشيعة في زمنه ابن المطهر الحلي على استحقاق علي للإمامة بقوله: البرهان الثلاثون: قوله تعالى: ﴿مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان﴾ قال: علي وفاطمة، (بينهما برزخ لا يبغيان): النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ : الحسن والحسين.
حينما احتج ابن المطهر بذلك قال ابن تيمية: إن هذا وأمثاله إنما يقوله من لا يعقل ما يقول.
الجواب :
قال العلامة ابن المطهر الحلي في نهج الحق: روى الجمهور: قال ابن عباس: علي وفاطمة ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ : النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ : الحسن والحسين .
أقول: روي ذلك في كتب أهل السنة، ومن أعلامهم الذين رووه:
السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 142، قال: أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس، وأنس بن مالك.
ومنهم: الآلوسي في روح المعاني ج 27 ص 93 / ط مصر.
ومنهم: الكشفي الترمذي الحنفي في المناقب المرتضوية ص 70، نقله عن السهروردي، عن سفيان الثوري، بإسناده عن سعد وسلمان الفارسي.
ومنهم: القندوزي في ينابيع المودة ص 118 / ط إسلامبول، قال: أخرجه أبو نعيم الحافظ والثعلبي والمالكي بأسانيدهم، وروى سفيان الثوري، وهم جميعا عن أبي سعيد الخدري، وابن عباس، وأنس بن مالك.
ورواه في المناقب عن أبي ذر.
ومنهم: الثعلبي في الكشف والبيان، رواه بسنده عن سفيان الثوري.
ومنهم: الصفوري البغدادي الشافعي في نزهة المجالس ج 2 ص 229 / ط مصر.
ومنهم: القاضي الميبدي في شرح الديوان، رواه عن أنس، وابن عباس.
ومنهم: سبط بن الجوزي في التذكرة ص 245.
ومنهم: الخوارزمي في المقتل ص 114.
... المزید إلى غير ذلك من أعلامهم.
فيكون مورد الرواية مصداق من مصاديق الاية المباركة ويدخل في قاعدة الجري والتطبيق الواردة في كلمات اهل البيت عليهم السلام .
دمتم في حفظ الله ورعايته