نعم حليمة السعدية هي مرضعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث كانت قريش ترسل أبناءها إلى قبائل البادية المحيطة بمكة، كقبيلة بني سعد بن بكر؛ لإرضاعهم لِما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة، فُعرض (صلى الله عليه وآله وسلم) على حليمة السعدية، فتسلمته، ونشأ في بادية بني سعد، ولذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أني من قريش، واسترضعتُ في بني سعد.
وعلى هذا الأساس قد كان إرسال الأطفال إلى البادية للرضاع من عادة أشراف مكة، حيث يرون أنّ ذلك أفضل لنشأة أطفالهم؛ لأنهم أصح لساناً، وأقوى جناناً، وأصفى فكراً وقريحة.
وروي أنّ عبد المطلب عرض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نساء قريش وبني هاشم، فلم يقبل ثدي واحدة منهنّ، فقيل له: هناك امرأة عاقلة من بني سعد، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب، فأرسل عبد المطلب لأبوها ... المزید إلى أن قال أبا حارث (أبوها) لعبد المطلب: هاتيك حليمة، فتسلمته واعتنت به.