السلام عليكم
هنالك قول يُنسب إلى الامام علي عليه السلام وهو (زناكم دينٌ في اعناقكم تردونه من ذرياتكم).
* ما مدى صحة هذا القول.
* إذا كان القول صحيح فما ذنب الذريه تدخل النار بسبب خطأ الاب أليس ذلك خلافا للعدل الألهي.
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
هذا الحديث بهذه الالفاظ لم اجد له مصدرا لا في كتبنا ولا في كتب اخواننا السنة ولكن هذا المضمون وارد في الروايات ولكن لا يفهم انه يكون من الذرية اجبارا لهم على الزما لهم لأنه وقع من ابيهم مثلا لا ليس هكذا بل لعل المراد من هكذا احاديث انها ناظرة إلى الغالب ، فانّ الزاني إذا كان مصرّاً على الزنا يسلب منه الغيرة كما تصير هذه الحالة أمراً عادياً بالنسبة له ولعائلته ويرتفع قبح الزنا الشديد في نظرهم ، ولذا يقدمون على الزنا بلا رادع أخلاقي ونفساني فضلاً عن الرادع الإلهي ، بل قد يتحقّق ذلك بعنوان نوع من الإنتقام ، فالزوجة حينما ترى انّ زوجها تركها وزنا بامرأة أخرى يثور غضبها وتشعر بضرورة الإنتقام منه فتقدّم على الزنا ، وقد يكون ذلك بنحو اللا شعور ، حيث إنّ حسّ الإنتقام موجود في ضميرها الباطن من دون الإحساس به وهو يدعوها إلى التساهل في أمر الزنا والإقدام عليه بسهولة. والعياذ بالله.
وبناء على ذلك فلا تشمل هذه الروايات من زنا مرّة واحدة ثمّ تاب وندم و عزم على عدم العودة ، فانّ هذه التوبة والندامة تؤثر في إيجاد الرادع الإلهي والأخلاقي فيه وفي سائر أفراد العائلة. أمّا أولاده وبناته العفيفات فلا يقدمن على هذا الفعل القبيح حتّى لو كان ابوهم زانيا مثلا ، فانهم وان كانوا يعيشون في بيئة فاسدة ، إلّا ان الله تعالى قد منّ عليهم بالصون والعفاف نتيجة التفكير في عواقب المعاصي والذنوب.
عصمنا الله واياكم من مهاوي المعاصي.
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته