وصلني ردكم وكالعادة لم تجيبونا.. ولا زلتم لم تستطيعوا أن تثبتوا لنا ((وبالسند الصحيح)) صحة السند حسب شروط الإمامية بأن يكون الراوي إمامي عدل الخ.. فها أنتم تعيدون نفس المقولة ولكن بطريقة أخرى.. ((وهذه المرة الكذب يتواصل على الله والعياذ بالله ونأمل أن لا تكونوا تعمدتم ذلك)) عندما حاولتم تعريف (المصطلح) للحديث القدسي.
أقول: نحن نعلم إن الحديث القدسي هو كلام الله أوحي للنبي صلى الله عليه وسلم من غير القرآن.. ولدينا والحمد لله الكثير منها فأنظر للأربعين النووية للحافظ النووي رحمه الله ... أما قولكم ((وهنا التجني على الله)) ان الحديث القدسي لا يدخل في علم مصطلح الحديث .. فهذه طامة كبيرة أوقعتم انفسكم ومن تبعكم بضلال كبير.. فإذا كان الحديث القدسي الذي يوحى للنبي صلى الله عليه وسلم لا إسناد له بل يؤخذ على كونه ((متداول بالالسن وكونه مشهور)) فهذه طامة والله. ونتسائل .. فعلام يشتهر ذاك الكلام ..؟؟ أهو من نقل الآباء والاجداد لأولادهم ثم يصبح مشهوراً ومتداولاً بين الالسن ... هل هذا منطق ..؟؟ هل إذا قلنا إن إحتفال الناس برأس السنة الميلادية .. هو صحيح لأن الكثير من الدول ((وللأسف منها الإسلامية والعربية)) تتعطل بها المصالح وتعتبر يوم عطلة رسمية.. هل نقول .. نعم.. في هذا اليوم هو ميلاد ((رب النصارى)) والعياذ بالله وصدقنا به ونأخذه كحقيقة مسلمة؟؟؟ .فإذا تركنا أمثال تلك الأمور تجري بين السنة الناس وحسب قياسكم. معناه سنأخذ الكثير من الكلام أي كان مصدره وقائله وفاعله ((كونه كلام مشهور ويتداول على الالسن)) وبهذا ننسب الكثير من الاقوال والأفعال للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره .. وخاصة ونحن نتكلم عن حديث قدسي .. فإذا استمريتم بهذا القول والفعل. فمعناه أي رواية أو أي حديث وكونهما منتشرين ومطبوعين في الكتب الإسلامية المشهورة والمعروفة حينها ستقعون فيما حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا نكذب ونفتري عليه وأن نذكر أمرا لم يقله.. وإلا لا تبؤوا مكانكم في النار .. فإذا كان النبي يحذرنا من عدم الكذب عليه بالروايات والأحاديث فالأولى عدم الكذب والتأكيد من الأحاديث القدسية .. أليس كذلك.. ؟؟
ألم يكن الأحرى بكم أن تتأكدوا من الإسناد الصحيح لكي لا تسألوا عنه يوم القيامة وخاصة وانتم تتكلموا عن كلام (ينسب لله سبحانه وللنبي عليه الصلاة والسلام).. أما تذكيرك إياي بعدم الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.. أقول أنا لست بمعصوم ولعي نسيت ولا بأس أن تذكرني بها كما نحب أن نذكركم بأن تسلموا على النبي عليه الصلاة والسلام .. كما أمرنا الله سبحانه.. بأن تسلموا تسليما أما بالنسبة للرواية التي ذكرتها وذكرت مصدرها فنظرنا في بحار الأنوار وبنفس الجزء فوجدنا المجلسي يقول.. وبإسناده (مرفوعاً) وليس عن الجعفي.. الله المستعان.. بالنسبة للرواية التي لا زلتم لم تستطيعوا اثباتها بالسند الصحيح عن الافلاك وربطها بتلك الآية الكريمة ... فلا أعلم حقيقة.. هل الله أنزل كتابا عربياً أم بلغة أخرى..؟؟
الاية واضحة وهي الزام لمن يزعم ويقول إن الله ولدا.. فجاء النبي أمراً ربانيا في بداية الآية.. قال سبحانه ((قل)) أي يا محمد أجب عليهم وقل لهم.. إن كان ((وهنا تفيد اللالزام والتحدي)) كمن يقول... إن اثبت لي حديث واحد صحيح متصل السند إلى رسول الله سأصبح كذا.. الله السمتعان.. وللآية تكمل وتقول بعد إيراد التحدي .إن كان له ولد. فأنا أول العابدين .. فلا أعلم من أين لغة ربطتم كلمة ((عابدين)) بمخلوق..؟؟ فإنا أول المخلوقين ؟؟؟ وتقولون وتنسبون إن الفريقين مجتمعين ؟؟.. من قال ذلك..؟؟ وأين الأدلة الصحيحة بالمصدر كاملاً..؟؟
أما تطرقك لكتب التفسير ومحاولة الالتفاف عليها وبمحتواها.. أقول نعم. فكتب التفاسير جمعت الكثير من الروايات وبعض أصحاب تلك الكتب قد وضع تعليقه بنهاية كل رواية مستنداً بعلم آخر.. وهو علم الجرح والتعديل. وقال فلان فيه كذا وفلان حاله كذا. فتأمل رعاك الله... وأعيد وأقول.. والله لا أقصد من هذه المراسلات نقصانا لأحد وخاصة النبي صلى الله عليه وسلم (( لا كما تحاول أن تدلس بأنني أحاول نفي فضائله)) فسبحان الله... من يحاول أن يقول للآخرين.. اتقوا الله فيما تنسبوه للنبي عليه الصلاة والسلام كذباً وزوراً وتأكدوا منه ومن صحته. يتهم بأنه يحاول طمس فضائله.؟؟
أقول هذا المنطق سمعناه ووعيناه ونعيدها .. رمتني بدائها ونسلت .. فمن ينظر في كتبكم يعرف حقيقة من الذي طمس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وطمس سنته وأدعيته وصلاته ودينه وأهله؟؟..
نرجع لأصل موضوعنا.. وللمرة الرابعة.. نريد حديثا واحدا صحيح السند متصل إلى رسول الله (ص) من غير شذوذ ولا عله. برواية إن الله خلق الكون والافلاك من أجلهم.. نعيد.. إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وبالسند الصحيح المتصل حسب شروط الإمامية .. والصلاة والسلام على أفضل الخلق محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذرياته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم آمين.
الأخ أبا سلمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- قلت (وصلني ردكم وكالعادة لم تجيبونا) ولم تبين لنا لم نجبك على ماذا؟ رجاءاً شخص السؤال وإذا كنت تقصد أنك تريد الجواب على رواية صحيحة متصلة السند إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على مبانينا فقد أجبناك وقلنا لك اذهب إلى عنوان سؤالك على صفحتنا وستجد جوابك، وأمّا إذا كنت لا تريد الرجوع إلى ما ارشدناك إليه فهذا شأنك.
وأمّا إذا كنت تريد سندا صحيحا للحديث موضوع البحث وهو (لولاك لما خلقت الأفلاك) فقد أجبناك بأن بعض علماء أهل السنة قد حكموا بوضعه وان معناه صحيح وعلماء الشيعة قالوا بارساله رغم شهرته وان معناه ثابت من أحاديث أخرى متواترة. فلم يقل أحد بصحة السند!!
2- رجاء عندما تتهمنا بالكذب أن تحدد موضع الكذب وتقول كذبتم في كذا وكذا وتأتي بعباراتنا كاملة فلعلك لم تفهم كلامنا أو لم تعرف موضعه فتتهمنا بالكذب أو ربما غلبت عليك العقدة المتوارثة اللاشعورية بأن من يخالفكم فهو كاذب فالرجاء ثم الرجاء تحديد موضع الكذب!!
3- إننا لم نعرف مصطلح الحديث القدسي من كتبنا وإنما نقلناه من كتبكم الزاماً لك فراجع، ولم يقل أحد أن كل الأحاديث التي أطلق عليها قدسية هي صحيحة السند أو أنه لا يجوز تسمية الحديث قدسياً إلا إذا كان صحيح السند. فمصطلح الحديث القدسي لا علاقة له بالصحة والضعف.
4- انا لم نقل ان الحديث القدسي لا يدخل في علم مصطلح الحديث، وانما قلنا وهذه عبارتنا (فلا علاقة له بتقسيمات الحديث الأخرى من الصحة والضعف والشهرة والشذوذ وغيرها) فالرجاء توخي الدقة في قراءة كلامنا وإذا كنت لا تفهمه اسئل غيرك حتى يفسره لك.
5- نحن لم نقل ان تعريف الحديث القدسي هو كونه (متداول بالالسن وكونه مشهوراً) فهذا ليس تعريفاً له.
وأما تعريف المشهور بكونه (متداول على الألسن) فلم نقله نحن وإنما قاله أحد علمائكم وقد ذكرنا المصدر فراجع.
والكلام والمثال الذي بعده مبني على فرضية لم توجد في كلامنا وعلى قصور في الفهم.
وأمّا إذا كان الحديث القدسي لا إسناد له مع أنه متداول على الألسن فانه يحكم عليه كما يحكم على غيره من الأحاديث إذ لا فرق بينه وبين بقية أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) التي يحكم عليها بالضعف أو الوضع أو الارسال.
وأما الكلام على سند الرواية التي ذكرناها ففي البحار (25: 17ح 31) وباسناده مرفوعاً إلى جابر بن يزيد الجعفي ... المزید. الخ، وفي البحار (54: 196ح 113) قال وبإسناده إلى جابر الجعفي ...الخ، وفي الخبر قبله (ح111) قال: كتاب الجنان لفضل الله الفارسي... الخ، وفي مدينة المعاجز للبحراني (2: 371 ح611) قال: محمد بن خالد الطيالسي ومحمد بن عيسى بن عبيد باسنادهما عن جابر بن يزيد.. الخ. وفي حلية الأبرار(1: 14ح) وذكر نفس الاسناد، والله المستعان على التسرع وقلة التدبر!!
6- لقد ذكرنا لك سابقاً أن هناك منهج في التفسير يسمى التفسير الروائي وهو يختلف عن منهج التفسير بظاهر القرآن وعن منهج التفسير الكلامي أو منهج التفسير الموضوعي فلا تخلط بين المناهج وتحاكم تفسيراً على منهج معين بمنهج آخر.. ومن قال لك أنا ننكر التفسير بظاهر آيات القرآن؟! ولكن ليس هو التفسير الوحيد. فلاحظ.
ولاحظ الخلط عندك بقولك (فلا أعلم من أي لغة ربطتم كلمة عابدين بمخلوق فانا أول المخلوقين) فأنت تتكلم بظاهر اللغة ونحن لم نتطرق إليه أصلاً وإنما أنت أردت منشأ ما ذكرنا على صفحتنا فانبئناك به روائياً ولم نقل لغة. نعم لك أن تأتي إلى المنهج الروائي وتبدأ بترجيح الروايات فتوافق على أحدها وترفض الأخرى وهذا كلام آخر...
7- نحن لم ننسب هذا التفسير إلى الفريقين وإنما قلنا ان هناك علماء من الفريقين يعتقدون بأن أول المخلوقين هو نور نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) فلا تنسب لنا ما لم نقله وكن دقيقاً واتِ بنص عباراتنا.
8- في النهاية إذا كان سؤالك من كل هذه التعليقات أنك تريد السند الصحيح لحديث (لولاك لما خلقت الأفلاك) فقد أجبناك الآن وقبل الآن من أن العلماء لم يحكموا على هذا الحديث بالصحة وإنما بالإرسال!! ولم ندع نحن الصحة حتى تصر على مطالبتنا بالسند الصحيح فكفاك لفاً ودوراناً.
وأرجوك للمرة الثالثة أن لا تخلط المواضيع وتدخل أحدها بالآخر وأن تدقق في أجوبتنا وتراجع المصادر وتبحث الموضوع من كل جوانبه فانا قد نعطيك ملخصاً عن الموضوع.
وأرى ان المناقشة خرجت عن أصلها إلى قلت كذا وذكرت كذا واصبحت التعليقات ليست على أصل السؤال وإنما تعليقات على تعليقات وهذا ما يأخذ منا وقتاً كثيراً وليس فيه فائدة، فنرجو منك أن تحدد موضوع السؤال وتصيغه بالصيغ العلمية وتذكره على شكل نقاط وتأتي بالمصادر ونص الكلام.
وإلا إذا اصررت على هذه الحال فنحن نعتذر عن اجابتك في المرات القادمة. فقد خرج البحث عن غايته المتوخاة وهي طلب الحقيقة وسوف ينجر إلى المهاترات مهما حاولنا ضبط أقلامنا ونحن لا نرغب بذلك بتاتاً.
ودمتم في رعاية الله