logo-img
السیاسات و الشروط
. ( 23 سنة ) - العراق
منذ سنتين

قطع الرحم وطاعة الوالدين

السلام عليكم هل يجب إطاعة الوالدة في موضوع قطع الرحم وعدم التواصل معهم؟ وهل يعتبر عدم اطاعتها في هذا الموضوع عقوق لها؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، لابد من بيان أمور عدة: ١) لا تجب طاعة الوالدين في طلبهما أو أحدهما في قطع صلة الرحم. ٢) لايعتبر عدم طاعتهما في قطيعة الرحم عقوقاً لهما. لكن عليك أن تبيني لوالدتك الفاضلة وتذكرها وبشكل لين ومهذب عواقب قطع صلة الرحم، ففي الصلة زيادة للرزق وطولاً في العمر وثواباً في الآخرة والعكس في قطعها. وهذه بعض الآيات والروايات التي تؤكد على أهمية الصلة وقبح القطع بأن الله سبحانه وتعالى قد نهى عن قطيعة الرحم فقال في محكم كتابه الكريم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ (محمد: ٢٢) وروي عن الإمام علي (عليه السلام): "إنَّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله، وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضاً فيحرمهم الله وهم أتقياء". وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: "في كتاب علي ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن: البغي وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثواباً لَصلةُ الرحم، إن القوم ليكونون فجَّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها". وتحرم قطيعة الرحم حتى لو كان ذلك الرحم قاطعاً للصلة! روي عن نبينا الكريم (صلى اللّٰه عليه وآله): "أفضل الفضائل أن تصل مَن قطعك ،وتعطي من حرمك ،وتعفو عمّن ظلمك". وعنه (صلى اللّٰه عليه وآله): "لا تقطع رحمك وإن قطعك". وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "صلوا أرحامكم ولو بالتسليم، يقول الله سبحانه وتعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيباً". وعن الإمام الصادق (عليه السلام): "إن صلة الرحم والبرِّ ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب، فصلوا أرحامكم وبرّوا باخوانكم، ولو بحسن السلام ورد الجواب". وبالأمكان أن تصل رحمك من خلال الهاتف دون علم الوالدة وبهذا تكون جنبتها الإنفعلات والأذية. ودمتم موفقين

2