بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة
لا تقطعي صلتكِ بابيكِ مهما يكن ، وحاولي ان تلبي احتياجاته الضرورية بقدر ما تتمكنين منه ، وحاولي ايضاً اصلاح علاقتكِ بعمتكِ ولا تقطعي صلتكِ بها لانها من الارحام الذين حرم الله قطع الصلة بهم فقد روي عن امامنا الصادق عليه السلام ( إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن لي أهلا قد كنت أصلهم وهم يؤذوني، وقد أردت رفضهم، فقال له، رسول الله صلى الله عليه وآله إذن يرفضكم الله جميعا. قال: وكيف أصنع؟ قال: تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، فإذا فعلت ذلك، كان الله عز وجل لك عليهم ظهيرا )
فصلة الرحم واجبة على المسلم ، وقطيعته من المحرمات الكبائر وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قطيعة الرحم فقال في محكم كتابه الكريم ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) محمد ٢٢
وقال الإمام علي عليه السلام ( إنَّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله ، وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء )
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال ( في كتاب علي ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن: البغي وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثواباً لَصلةُ الرحم ، إن القوم ليكونون فجَّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها )
وقال نبينا الكريم محمد صلى الله عليه واله ( أفضل الفضائل: أن تصل مَن قطعك ،وتعطي من حرمك ،وتعفو عمّن ظلمك )
وقال صلى الله عليه واله ( لا تقطع رحمك وان قطعك )
اسمعي عمتكِ كلاما طيباً عسى ان تغير من طريقة تعاملها معكِ واصبري على ما ترين منها من جفاء او سوء لاجل ابيكِ ورعايته وامتثالاً لامر الله تعالى في صلة الارحام ، فانكِ ان اصلحتِ علاقتكِ بها تمكنتِ من رعاية ابيكِ وصلته ومداراته في وقت هو بحاجة الى الرعاية والمدارة من اخيكِ ومنكِ على حد سواء .
دمتم في رعاية الله وحفظه