logo-img
السیاسات و الشروط
- العراق
منذ 4 سنوات

الزواج في العرف العشائري

كثيراً ما يحصل في العرف العشائري انه يتقدم رجل للخطوبة من البيت الفلاني فيرفضوه بلا مسوغ شرعي أو عرفي ، و غالبا ما يكون انه لم يكن من عشيرة المرأة. فيكرر الخطوبة مع مجموعة من الوجهاء و الخيرين فيجابه بالمنع ، عند ذلك يقوم الخاطب بأخذ المرأة و يهرب بها باختيارها إلى مكان آخر ، و يعقد عليها عقد شرعي و يتزوجها ، ولكن العرف العشائري لا يقر بهكذا زواج حيث يقول هي زانية ( نهبت ) فيجب قتلها و اخذ الفصل من الفاعل إذا لم يدركوا قتله و يقع نتيجة هذا العمل ضحايا جسيمة في الأرواح و الأموال و قد يستمر الصدام بين العشيرتين مثلا يقوم الخاطب المرفوض بوضع هذه المرأة أمانة عند رجل من عشيرة ثالثة لتأمين حياتها فحين علم عشيرة المرأة بذلك يقومون اما بقتل الرجل الذي وضعت عنده المرأة أو يؤخذ منه لفصل على عمله هذا. فما هو الحكم الشرعي في هذا التفصيل : ا.هل الزواج صحيح شرعا أو باطل؟ ب.إذا كان الزواج باطلا شرعا ماذا يتحمل الفاعل ( الخاطب المرفوض ) المهر لأمثالها فقط أم هنالك زيادة تسمى عشائريا دوسة البيت أي حرمته؟ جـ. ان كان الزواج صحيحا شرعا الا انه يتنافى مع العرف العشائري الذي يضع الأحكام حسب مزاجه حيث يأخذون المرأة مباشرة و يقيمون عليها حدهم العشائري و هو القتل. ما حكم القاتل لو كان الأب أو الأخ مع إجازة الأب أو بدونها أو ابن العم كذلك؟ د. بعد أخذ المرأة من الزوج قهراً و أقيم عليها الحد العشائري ، هل يجب على الزوج الفاعل دفع المهر المعين ضمن العقد أم لا؟ هـ. المال المأخوذ من عشيرة الفاعل المرفوض هل هو مال حلال أم حرام؟ و. العقوبات المالية بهذا الفرض يتحملها الفاعل دون غيره؟ ز. لو قام الأب أو الأخ أو ابن العم بقتل المرأة و كان حكم الشرع ان العقد عليها بتلك الصورة شرعي فهل يحق للزوج المطالبة بدم زوجته مع بقاء عنوان التسمية العشائرية عليها انها ( ناهية )؟ حـ. اما الكلام فيما إذا كان الأب غير موجود أو مع وجوده وهي ثيب يحق للزوج القصاص أم الدية من بادئ الأمر بمقدار حصته؟ ط. المال المأخوذ من الرجل الذي وضعت عنده هذه المرأة أمانة هل هو حلال أم حرام و يسمونه (فصل) لأنه تستر عليها؟


حسب رأي السيد الشهيد الصدر (قد)

بسمه تعالى : أ- ان كان بدون إذن أبيها فالعقد باطل على الأحوط وجوبا مع وجود بكارتها كما هو ظاهر السؤال اما إذا كانت ثيباً أو كان الأب غائباً أو مفقوداً أو متوفي فالعقد صحيح ان كان برضاها و معه لا تجوز كل تلك الاعتداءات و التصرفات. ب- يتحمل الفاعل على تقدير البطلان دية البكارة ان أزالها و هي دية النفس كاملة. مع مهر أمثالها ، و اما تلك الزيادة المذكورة فغير مشروعة. ج- القتل هنا محرم سواء كان صحيحا أو باطلا. و مقتضى القاعدة الشرعية القصاص من القاتل بعد دفع نصف الدية إليه. أو يتنازل عن القصاص إلى الدية فيدفع دية المرأة إلى ورثتها. د- إذا كان العقد صحيحا يجب دفع المهر إلى المرأة أو إلى ورثتها و مع عدم صحته و هو الظاهر لعدم رضا الأب لا يجب دفع المهر المعين لكن يجب دفع مهر أمثالها مع الدخول و دفع (المتعة) مع عدم الدخول و التفصيل في المنهج. هـ- إذا كان بغير رضا المالكين لم يكن المال حلال و يجب إرجاعه فورا فان ذلك من عقاب البريء بجرم المذنب. و- نعم ، بكل تأكيد. ز- نعم ، و يرث حصته من الدية ، لكن فرض هذه المسألة يصح مع عدم وجود الأب. لأنه مع وجوده و رفضه يكون العقد باطلا. حـ- نعم زوجها و أبوها وليها ، و هو بالطبع من القتل العمد و فيه القصاص ، و يجوز له التنازل إلى الدية ، نعم إذا كان القاتل هو الأب سقطت ولايته و اختصت بالزوج. ط- هو حرام بدون رضاه. فضلا عن تعرضه للأذى أو القتل. نعم إذا كان العقد باطلا كان عمله إعانة على الإثم فيجوز تعزيره بحكم الحاكم الشرعي.

2