logo-img
السیاسات و الشروط
روحي لك صديقي ( 29 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

رجل من اهل السنه يطرح السؤال المذكور

رجل من اهل السنه يطرح السؤال المذكور يقول لايجوز الصلاه في الركعه الثالثه والرابعه بسبحانيات فقط الحمد ويقول حيث قال النبي وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فالذي لا يقرأ بها في الثالثة والرابعة لا صلاة له. هل هذا الكلام صحيح والحديث ماصحته ولمن تفسيره


يمكن الاجابة عن هذا بأجوبة منها : ١-قوله (صلى الله عليه وآله): (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فهي واضحة الدلالة على قراءة الفاتحة في الصلاة ولا تتكلم عن كل ركعة ركعة فلا دلالة فيها على ما تفضلتم من الاستدلال بها عليه… اي قراءة الفاتحة في الصلاة في الجملة وليس في كل ركعة ركعة فالحديث يتحدث عن الصلاة وليس عن كل ركعة ركعة فيها.… ٢- الوارد في كتب المخالفين هو ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه كان يقرأ بالفاتحة وسورة في الركعتين الاوليين ولا يشمل ذلك الركعة الثالثة ولا الرابعة؟ وبالتالي ففيه اشارة الى عدم كون المتلو في الثالثة والرابعة قرآنا والا لشمله النقل المذكور أنه يقرآ الفاتحه جهرًا فيهما و هذا لم يرد ٣-علماءنا لم يوجبوا كالزيدية التسبيح في الركعتين الثالثة والرابعة وانما يجيزون قراءة الفاتحة او التسبيحات الثلاث على نحو التخيير فيمكنك قراءة الفاتحة لو شئت واحببت دون ادنى اشكال عندنا. ٤-قال ابن عبد البر في الاستذكار ايضا (1/450): وقال ابو حنيفة القراءة في الاخيرتين لا تجب وكذلك قال الثوري والاوزاعي. قال الثوري: يسبح في الاخرتين احب الي من ان يقرأ وهو قول جماعة الكوفيين وسلف اهل العراق، وقال الثوري وابو حنيفة واصحابه: يقرأ في الركعتين الاوليين واما في الاخريين فإن شاء سبح وان شاء قرأ وان لم يقرأ ولم يسبح جازت صلاته وهو قول ابراهيم النخعي ورواه اهل الكوفة عن علي وروى اهل المدينة خلاف ذلك. أهـ فاتضح ان مذهب ابي حنيفة ومذهب الكوفيين يوافق ما ذهب اليه الشيعة الامامية الاثنا عشرية اعزهم الله… واما جمهور المخالفين فيقولون باستحباب القراءة فيها كلها ونحن ايضا نقول بالجواز فلا تنافي ولا اختلاف للشيعة في هذه المسألة عن جمهور المخالفين … ٦-قال ابن رشد المالكي في بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/103: روي عن ابن عباس أنه لا يقرأ في صلاة السر، وأنه قال: قرأ رسول الله (ص) في صلوات، وسكت في أخرى، قالوا له: في الظهر والعصر قراءة؟ فقال: لا. وأخذ الجمهور بحديث خباب: أنه (ص) كان يقرأ في الظهر والعصر قيل فبأي شئ كنتم تعرفون ذلك، قال: باضطراب لحيته. (ثم قال ابن رشد الحفيد): وتعلق الكوفيون بحديث ابن عباس في ترك وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين من الصلاة لاستواء صلاة الجهر والسر في سكوت النبي (ص) في هاتين الركعتين. ثم قال ابن رشد الحفيد: واختلفوا في القراءة الواجبة في الصلاة: فرأى (بعضهم) أن الواجب من ذلك أم القرآن لمن حفظها، وأن ما عداها ليس فيه توقيت، ومن هؤلاء (يقصد: من هذا البعض) من أوجبها في كل ركعة، ومنهم من أوجبها في أكثر الصلاة، ومنهم من أوجبها في نصف الصلاة، ومنهم من أوجبها في ركعة من الصلاة، وبالأول قال الشافعي وهي أشهر الروايات عن مالك وقد روي عنه (مالك) أنه إن قرأها في ركعتين من الرباعية أجزأته. ثم قال: وأما من رأى أنها تجزئ في ركعة، فمنهم الحسن البصري (وكل هؤلاء ليسوا شيعة قطعا)! ثم قال: وأما أبو حنيفة فالواجب عنده إنما هو قراءة القرآن، أي آية اتفقت أن تقرأ، وحد أصحابه في ذلك ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة مثل آية الدين، وهذا في الركعتين الأوليين. (وأما في الأخيرتين، فيستحب عنده التسبيح فيهما دون القراءة وبه قال الكوفيون). والجمهور (يستحبون) القراءة فيها كلها.