بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة
إذا نشز الزوج على زوجته بمنعها حقوقها الواجبة عليه فلها المطالبة بها ووعظه وتحذيره، فإن لم ينفع فلها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ
و اذا كانت الزوجة لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث خاف الزوج وقوعها في الحرام إذا لم يواقعها فالأحوط وجوباً المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها وتخلية سبيلها ، وان المرأة التي يسيء الزوج معاملتها ويؤذيها يجوز لها ان ترفع امرها الى الحاكم الشرعي ليستدعيه ويطالبه بمعاشرتها بالمعروف او تسريحها بالطلاق فان رفض كلا الامرين ولم يمكن الزامه جاز للحاكم الشرعي ان يطلقها استجابة لطلبها ولها ان تراجع في ذلك مكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله في النجف الاشرف او معتمد مكتبه في منطقتها.
اختنا الكريمة انتم حديثوا زواج كما تقولين فليس من المعقول ان يتصرف زوجكِ معكِ بهذا الشكل دون وجود سببٍ ما ، حاولي ان تعرفي السبب الذي يجعل زوجكِ يتعامل معكِ بهذا الشكل ، تحدثي معه بهدوء ومودة واعرفي منه ما يدعوه لذلك فان كنتِ انتِ السبب فحاولي معالجة الامر وارضاء زوجكِ ، وان كان السبب عنده فساعديه على تخطي المشكلة التي يمر بها ،
وان رأيته في فراشه بعيداً عنكِ فلا تنزعجي وتبتعدي بل تزيني له وكوني قريبة منه وتوددي اليه حتى يعتاد قربكِ كما اعتاد على البعد عنك .
* ان كان هناك ما يمنعه من التقرب اليكِ فحاولي ان ترفعي ذلك المانع .
* ان المرأة تعرف كيف تجذب اليها ودَّ زوجها وقربه فتعرف ما يحب وما يكره وما يجعلها قريبةً منه وما يبعده منها فافعلي مايحب واتركي ما يكره .
* لا تتحدثي معه بكلام يجرحه او يؤذيه فيبتعد منك .
* لايمكن للعلاقة بين الزوجين ان تكون جيدة في اخر اليوم وهم على خصومة وشجار وعدم تفاهم طيلة النهار .
* اختاري الاوقات التي تريدين منه ان يكون بقربك بشكل جيد .
* غيري دوماً اجواء المنزل واشعريه بالتغيير .
* اهتمي بنفسك وكوني كالزهرة الجميلة ذات العطر الزكي تجذب اليها النحل فان جمال الزهرة وعطرها الفواح يجعل النحل لايفارقها ،وكذلك اشعريه باهتمامك ورغبتك به ولا تقاطعيه ولا تزيديه نفوراً منكِ .
* ربما يعاني من مشاكل وضغوط نفسية حاولي ان تخففي عنه وان كان قادراً على الاستماع اليك فتحدثي معه وساعديه .
* الخروج من المنزل في سفرة او زيارة لبعض الاماكن او الاقارب والاصدقاء المحببين لديكم لها الاثر على طبيعية العلاقة بينكم .
* لا تضغطي عليه كثيراً ولا تحاولي ان تفرضي عليه ما لايحب فان ذلك مما قد يدعوه الى النفور والبعد .
* ان لزم الامر فاستفيدي من تجارب بعض من تعرفين من النساء الصالحات اللاتي نجحن الى حد كبير في ادارة حياتهن الزوجية .
*كما قلت لكِ يفترض ان تكوني اعرف من غيرك بطبيعة زوجك فحاولي ان تتعاملي معه وفق هذه الطبيعة فان علمت انه ينزعج من لون فلا تقريبه او طعام فلا تقدميه او علمت انه ينزعج من ذكر شخص امامه فلا تذكريه او ينزعج من رائحة فتخلصي منها وهكذا فكل ما من شأنه ان يكون منفراً ومبعداً فحاولي ان تتركيه حاولي ان تظهري امامه دوماً بمظهر الزوجة التي ان نظر اليها زوجها سرته وان غاب عنها حفظته ولا تفعل ما يكره ولا تتاخر عما يحب ويرغب ، وانت في ذلك في جهاد فان حسن التبعل جهاد للمرأة روي ان أسماء بنت يزيد الأنصارية: أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه - فقالت بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك - واعلم نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب - سمعت بمخرجي هذا إلا وهى على مثل رأيي - إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء - فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك - وإنا معشر النساء محصورات مقسورات - قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم - وحاملات أولادكم - وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات - وعيادة المرضى وشهود الجنائز - والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله - وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا - أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم - وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أموالكم فما نشارككم في الاجر يا رسول الله - فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله - ثم قال هل سمعتم مقالة امرأة قط - أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه - فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدى إلى مثل هذا - فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها - ثم قال لها انصرفي أيتها المرأة - وأعلمي من خلفك من النساء - أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته - واتباعها موافقته يعدل ذلك كله - فأدبرت المرأة وهى تهلل وتكبر استبشارا . و المراد من حُسن التبعُّل هو التودُّد للزوج، ومطايبتُه في الحديث، والتزيُّن له ، والمعاشرةُ له بأحسنِ ما تكون عليه المعاشرة، وأداءُ حقوقِه تامَّة غيرُ منقوصة، وأنْ لا تُكلِّفه ما لا يُطيق بل تُعينه على نوائبِ الدهر .
فالمرأة في بيتها في جهاد فان عرفت كيفية ادارة شأن بيتها فوقفت على مكامن النقص والخلل فعالجتها كتب لها النصر في هذا الجهاد وحينها تكون قد احسنت التبعل وحينها تكون قد كسبت السعادة في بيتها ، لها ولزوجها واسرتها
روي عن الإمام الصادق عليه السلام ( لا غنى بالزوجة فيما بينها وبين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال وهن:
صيانة نفسها عن كل دنس حتى يطمئن قلبه إلى الثقة بها في حال المحبوب والمكروه، وحياطته ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلة تكون منها، وإظهار العشق له بالخلابة والهيئة الحسنة لها في عينه )
وان كان بامكانكِ الصبر على ما ترين من زوجكِ فالصبر حسنٌ على كل حال وربما يتغير خلقه هذا بمرور الايام وحسن تعاملكِ وتدبيركِ وحسن استفادتكِ من تجارب بعض النساء اللاتي تعرفينهن ممن تجاوزن امثال تلك المشكلات مع ازواجهن بطريقة حولت حياتهم الى حياة اجمل واكثر سعادة ومحبة . وان لم يمكنك الصبر على عدم تجاوب زوجكِ مع حقوقك الزوجية وان كنتِ تخشين من الوقوع في المحاذير الشرعية فتحدثي اليه بصراحة وبيني له حاجتكِ اليه ورغبتكِ به فان لكِ عليه حقاً كما ان له عليكِ حقا ولا تتحرجي من الحديث معه بصراحة وليكن اختيارك لوقتك حديثكِ معه دقيقاً فلا تحديثه وهو منزعج او مشغول بل حدثيه بذلك في وقتٍ تلمسين قربه منكِ ولتكن طريقة حديثكِ معه تعبر عن الحب والمودة والرغبة به وكرري ذلك وبرهني على ذلك بحسن سيرتك معه في طول اليوم من اعدادك لطعامه وخدمتكِ له واظهاركِ الرغبة في راحته واحرصي ان تكوني الاجمل في عينيه والاكثر حباً له. رزقكم الله السعادة والراحة والمحبة والمودة
دمتم في رعاية الله وحفظه