logo-img
السیاسات و الشروط
ابو لؤلؤة المجوسي ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنتين

أهمية الوقت

السلام عليكم هل نُحاسب على تضييع وقتنا في عمل أشياء حلال لكنها ليست عبادة؟ أم يجب أن نعبد اللّٰه في كل نفس من أنفاسنا؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ١) ولدي العزيز، شكراً على هذا السؤال القيّم، والنابع من تعقلكم وتدبركم للأمور. - والجواب: نعم. سوف نتحاسب على تضييع أعمارنا وأوقاتنا إذا ضاعت باللهو واللعب. - ولكن أعلم بأننا نستطيع أن نجعل جميع أوقاتنا الدنيوية الحلال -كأعمالنا في الوظيفة وغيرها- هي نفسها محل للعبادة، وستكون أنفاسنا كلها حامله لروح العبادة، ويكون ذلك بالنية لوجهه الكريم (عزّ ذكره). - ففي وصيّة رسول اللَّه (صلى اللّٰه عليه وآله) لأبيّ ذرّ: "وليكن لك في كلّ شيء نيّة، حتّى في النوم والأكل" (جامع أحاديث الشيعة: ص٣٥٩). - وعن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام) قال: " ... المزید.... والنية أفضل من العمل ألا وأنّ النية هي العمل ثم تلا قوله تعالى: {كلٌ يعمل على شاكلته} يعنى على نيته" (جامع أحاديث الشيعة: ص٣٦٠). - ومعنى النيّة: هي قصد التقرّب من اللَّه سبحانه، وهي روح العمل الذي بها يحيى وبدونها يموت، ولا أثر للميّت، وبها تصحّ العبادة، وبدونها تبطل. ٢) واعلم -ولدي العزيز- بأنّ الوقت هو رأس مالك الثّمين، فلا يصح أن تهدره على أمورٍ لا تنفعك في الدّنيا ولا في الآخرة. - ونستطيع -ولدي العزيز- بأن نستفيد من الوقت للقيام بكلّ ما نحبّ ونريد، فالوقت دائماً يتّسع لما نريد لأنه ستحل فيه البركة إذا كنا مهتمين بعدم ضياعه. - ولكن الخطأ يحصل عندما لا نقوم بتنظيم الوقت ولا نخطّط لأولوياتنا المهمة، فإنّ الكثير من الأمور سوف تلهينا وتسلبنا أعمالنا من دون أن نشعر! فلنُشمِّرْ أذيال الهمّة ولنكن أصحاب إرادةٍ حقيقيَّةٍ وعزمٍ على أستغلال العمر في القيام بالتَّكاليف والوظائف والأعمال الإلهيَّة الملقاة على عاتقنا. ٣) ثم لابد أن نعلم بأنّ كل جزء من أجزاء أوقاتنا هو من أجزاء أعمارنا، فينبغي أن نحترم أوقاتنا ولا نضيعها إلاّ بما يحب الله ويرضى، فعن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "إنّ أوقاتك أجزاء عمرك فلا تنفذ لك وقتاً إلا فيما يُنجيك" (تصنيف غرر الحكم: ص١٥٩). * وفقنا اللّٰه تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين. * ودُمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.

5