يمكن التخلص من الرياء من خلال جملة من الأمور ، منها:
١- أنْ يرسِّخ الإنسان إيمانه بأنَّ الجزاء والثواب والعقاب من الله تعالى، وليس من المخلوقين، فلا يقدِّم مدح الناس شيئاً ولا يُؤخِّر.
٢- أنْ يستحضر رقابة الله، وأنَّ فعله مرصود من قبل الله تعالى، وهو يعلم بما تخفي الصدور.
٣- أنْ يتعرَّف على أنَّ الفعل الذي يَدْخُلُه الرياء، ولا يكون خالصاً لوجهه تعالى، سيضيع من دون فائدة، وستبقى ذمَّته مشغولةً بالتكليف.
٤- أنْ يركِّز على أنَّ الرياء محرَّم بحدِّ ذاته، ويُعَاقَب عليه الإنسان، بل في النصوص أنَّه شرك خفيٌّ، فقد روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنَّه قال:((كلُّ رياء شرك، إنَّه من عَمِل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله))، الكافي، للشيخ الكلينيّ: ج ٢، ص ٢٩٣، فإنَّ في هذه الرواية دلالة على ما تقدَّم من عدم قبول الله تعالى للعمل إلّا إذا كان خالصاً لوجهه، وكذلك أنَّه شرك فعلى الإنسان أنْ يحذره.
٥- من أراد أنْ يُجَمِّل صورته في أعين الناس فلا سبيل له إلّا بالعمل الخالص لله، حيث روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ((من أراد الله عزَّ وجلَّ بالقليل من عمله، أظهر الله له أكثر ممَّا أراد، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تَعَبٍ من بدنه وسهرٍ من ليله، أَبَى الله عزَّ وجلَّ إلّا أنْ يُقلِّله في عين من سمعه))، الكافي، للشيخ الكلينيّ: ج ٢، ص ٢٩٦.
٦- أنْ يقوِّي في نفسه الزهد بالدنيا، ويَتخلَّى عن الإفراط بحبِّ الذات.