logo-img
السیاسات و الشروط
- العراق
منذ سنتين

الابتلاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !في بعض الاحيان نمر بشدة وبلاء، فهل يجوز ان نعترض على هذا الشيء؟ ونقول في أنفسنا أنّنا الوحيدون المعرضون لهذا البلاء؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي العزيز؛ لا يوجد إنسان يخلو من الابتلاء، ولكن هناك تفاوت بين الناس في نوع ومقدار الابتلاء، وكل إنسان يمتحن أمام هذا الابتلاء، إمّا أن يرتفع مقامه، ويعلو شأنه، أو أن يهوي وينزل ويحبط أجره. ولمّا كان الله سبحانه رحيماً بخلقه، وعالماً بالمصالح والمفاسد، ويجري أمره ضمن نضام الحكمة والعدل، ومع كل ذاك هو لطيف بعباده، فما من أمرٍ يُنزله بعبده لم يكن إلا لمصلحة العبد ونفعه، ولكن العبد يجهل ذلك، ومع صبره وتحمله، أو عدمهما، يمضي عليه أمر الله تعالى، يقول الإمام علي (عليه السلام): إنك إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور. وهناك روايات عن أهل البيت عليهم السلام، تدعوا الى الصبر، والرجوع الى الله، مثلاً منها، الإمام الباقر (عليه السلام): من صبر واسترجع وحمد الله عند المصيبة، فقد رضي بما صنع الله، ووقع أجره على الله، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم، وأحبط الله أجره. - الإمام علي (عليه السلام): من صبر صبر الأحرار، وإلا سلا سلو الأغمار. - عنه (عليه السلام): إن صبرت صبر الأحرار، وإلا سلوت سلو الأغمار. - عنه (عليه السلام): إن صبرت صبر الأكارم، وإلا سلوت سلو البهائم. - عنه (عليه السلام): من لم يصبر على كده صبر على الإفلاس. وعليه؛ ينبغي عدم الاعتراض على ما يأتي من قبل الله تعالى، وتفويض الامر اليه.