السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٨٤-٢٨٥:
" نَهَرَ " بمعنى رد بخشونة، ولا يستبعد أن تكون مشتركة في المعنى مع " نهر " الماء، لأن النهر يدفع الماء بشدة.
وفي معنى " السائل " عدة تفاسير.
الأول: أنه المتجه بالسؤال حول القضايا العلمية والعقائدية والدينية، والدليل على ذلك هو أن هذا الأمر تفريع مما جاء في الآية السابقة: ووجدك ضالاً فهدى، فشكر هذه الهداية الإلهية يقتضي أن تسعى أيها النبي في هداية السائلين، وأن لا تطرد أي طالب للهداية عنك.
والتفسير الآخر: هو الفقير في المال والمتاع، والأمر يكون عندئذ ببذل الجهد في هذا المجال، وبعدم رد هذا الفقير السائل يائساً.
والثالث: أن المعنى يشمل الفقير علمياً والفقير مادياً، والأمر بتلبية احتياجات السائل في المجالين، وهذا المعنى يتناسب مع الهداية الإلهية لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومع إيوائه حين كان يتيماً.
وذهب بعضهم إلى حصر معنى السائل في طالب المعرفة العلمية، زاعماً أن كلمة السائل لم ترد في القرآن الكريم بمعنى طالب المال والمتاع، بينما تكرر في القرآن هذا المعنى كقوله تعالى في سورة الذاريات: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾ وبهذا المعنى أيضاً وردت في المعارج آية (٢٥)، وفي البقرة آية ﴿٧٧).
دمتم في رعاية اللّٰه وحفظه