logo-img
السیاسات و الشروط
حسن ( 14 سنة ) - العراق
منذ سنتين

تمييز (من)

سلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته كيف نميز بين (من) للتبعيض أو لبيان الجنس الواردة في بعض الآيات القرآنية؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - ج ١ - الصفحة ٣١٩: الثاني: التبعيض، نحو (منهم من كلم الله) وعلامتها إمكان سد بعض مسدها، كقراءة ابن مسعود (حتى تنفقوا بعض ما تحبون). الثالث: بيان الجنس، وكثيراً ما تقع بعد ما ومهما، وهما بها أولى: لافراط إبهامهما نحو (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) (ما ننسخ من الآية) (مهما تأتنا به من آية) وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال، ومن وقوعها بعد غيرهما (يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق) الشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء، وقيل: زائدة، ونحو (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) وأنكر مجيء (من) لبيان الجنس قوم، وقالوا: هي في (من ذهب) و (من سندس) للتبعيض، وفى (من الأوثان) للابتداء، والمعنى فاجتنبوا من الأوثان الرجس وهو عبادتها، وهذا تكلف. وفى كتاب المصاحف لابن الأنباري أن بعض الزنادقة تمسك بقوله تعالى (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة) في الطعن على بعض الصحابة، والحق أن (من) فيها للتبيين لا للتبعيض، أي الذين آمنوا هم هؤلاء ومثله (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم) وكلهم محسن ومتق (وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم) فالمقول فيهم ذلك كلهم كفار. دمتم في رعاية اللّٰه

1