logo-img
السیاسات و الشروط
محمد المندلاوي ( 31 سنة ) - العراق
منذ سنتين

مشاكل

السلام عليكم أنا الإبن الأكبر في العائلة ووالديَّ بينهم مشاكل منذ زمان حينما كنا صغاراً. أبي يصيح وصوتة عالي، وأمي تقول بأنها لا يوجد عندها غيري، أنت الإبن الأكبر ولابد من ايقاف أبيك وتتكلم معه كي يحترم. واليوم تصرف تصرفاً منبوذاً! كيف أتصرف؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، كونكم الولد الأكبر هذه مسؤولية وينبغي أن تتعامل معها بالتوازن والاعتدال وان لا تكون خصماً لأحد فالواجب عليكم تجاه أبويك أمران: الأول: الإحسان اليهما بالانفاق عليهما إن كانا محتاجين، وتأمين حوائجهما المعيشية، وتلبية طلباتهما فيما يرجع إلى شؤون حياتهما في حدود المتعارف والمعمول، حسبما تقتضيه الفطرة السليمة، وهو أمر يختلف سعةً وضيقاً بحسب اختلاف حالهما من القوة والضعف. الثاني: مصاحبتهما بالمعروف، بعدم الإساءة إليهما سواء للأب أم الأم، قولاً أوفعلاً وإن كانا ظالمين لكم أو لاحدهما، وفي النص: (وإن ضرباك فلا تنهرهما وقل: غفر الله لكما)، هذا فيما يرجع إلى شؤونهما. فكونك الولد الأكبر لا يعطيك الحق أن تقف في وجه أبيك وتنازعه في دفع ظلمه عن أمك واخوانك، وبنفس الوقت هذا لا يعني ليبقى أبيك يظلم أمك واخوانك فهذا لا يجوز أيضاً. وإليك التالي ليكون استثماراً لمسؤوليتكم في كونكم الولد الأكبر بأحسن ما يكون وبنفس الوقت تبقى في دائرة الرضا الالهي: ١) حاول أنّ تتحب لأبيك وتصادقه وتكون عونه وقريباً منه وتكون جليساً له وكلما يغضب تحاول أن تجعله هادئاً وتحاول أن تكون عقله الذي يفكر فيه وخفف عنه حدة التوتر والغضب ولا تجعل أحداً يرد عليه حتى لا تكون هناك ردات فعل متبادلة. ٢) خذه للزيارة وتحدث معه حول أهمية الاستقرار في العائلة ولا تحسسه هو المقصر وتحدث معه وكأنك تستشيره بألاسلوب الأمثل للتعامل مع الأسرة وماذا يجب على رب البيت أن يتصرف وتنقل له مجموعة من الأحاديث والرويات تستشيره هل هذه صحيحة كي يفكر معك في كيفية التعامل مع الأسرة بطيب ومحبة وعدم انفعال وبذلك تحقق غايتك وبدون عنف وبهدوء وبحوار وتنقذ أبيك مما هو فيه. فبعض الأحيان تجد الإنسان يتصرف عشر سنوات بدون وعي وبدون أن ينتبه لكون هذا التصرف خطأ ولا يوجد أحد ينبهه لخطأ تصرفه وطبعاً في كثير من الأحيان يكون المنبه له يزيد الطين بلة فبدل أن يتحدث معه بالحكمة والموعظة الحسنة يستفزه ويشعره أنه مقصر وهذا يثير غضبه فلابد من اشعار الأب بتقصيره بصورة غير مباشرة حتى لا تأخذه العزة بالإثم. والحاصل: لابد من مرافقة الأب من قبلكم وتحاول التنفيس من غضبه تجعله يتحدث لكم كصديق وتأخذه بالمودة والرحمة وتحاول تفهمه وتشعره أنك معه لتكون عونه وليس ضده وإن شاء اللّٰه يتحسن حاله بحق محمد وآله (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين). هذه مسؤولية صعبة ولكن الخوض فيها ينفعكم لتؤسس أسرة صالحة مستقبلاً إن شاء اللّٰه تعالى وتعرف كيفية التعامل مع الأبناء مستقبلاً. وفقكم اللّٰه لما يحب ويرضى