logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ سنة

السلام عليكم

الحب حرام ام حلال اذا كنت حابه شخص ودعيت الله ان يجمعني بي


وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته إنّ الإسلام لا يخالف الحبّ و لا يُحرِّمَه بصورة مطلقة، بل يُقدِّسَه و يحترمه و يُثيب عليه إن كان حبّاً صادقاً متّصفاً بالصفات الشرعية التي دعت الشريعة الإسلامية إليها؛ لأنّ الحبّ في واقعه أمر غريزي وفطري وآية من آيات الله المهمة، جعله الله (عزَّ وجلَّ) بين الجنسين سبباً لاستمرار النسل البشري واستقراره وراحته وسدِّ حاجته، ورفع النقص والحرمان عن الجنسين بواسطة انشداد كل منهما إلى الآخر، لكن بالطرق المشروعة وضمن الأطر الشرعية، قال الله (عزَّ وجلَّ):﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾.(الروم:آية٢١). فإذا كان الحبّ صادقاً منبثقاً من القلب وبأهداف سليمة وشرعية، بُغية الوصول إلى زواج شرعي، فهذا النوع من الحبّ جائز لا إشكال فيه إن توقّف عند هذا الحدّ، ما لم يتعدَّ إلى النظر أو اللمس المُحرَّم، أو المحادثات المحرَّمة. ولعلّ الصحيح أنّ هذا النوع من الحبّ ـ البريء من الحرام ـ ليس له مصداق في الواقع الخارجي ـ قبل عقد الزواج ـ إلّا نادراً؛ لأنّ أغلب ما يجري بين الجنسين في العصر الحاضر ليس من هذا القبيل، بل هو علاقة جنسية شبه متكاملة ملؤها الافتتان والإثارة والشهوة المحرّمة التي تكون عاقبتها الانزلاق إلى مهاوي الرذيلة والفساد، ومن الواضح أنّ هذا النوع من الحبّ حرام يجب الابتعاد عنه. والتحادث عبر الهاتف بين الجنسين غير المَحارم جائز فيما لو كان الحديث المتبادل بينهما حديثاً عادياً خالياً عن المغازلة والغرام والجنس، فتجوز المحادثات العلمية أو التجارية أو المَعرفيَّة الخالية عن الغرام والجنس ما لم يخشَ الإنسان على نفسه من الانجرار إلى المحادثات الغرامية المُحرَّمة. ثمّ ما المانع من أن يتم عقد القران الشرعي بينكما ـ و يؤخر الزواج بالتوافق بينهما حتى يتم التحضير له ـ و ذلك حتى لا تقعا في الحرام.

3