إنّ كلّ تكليف شرعي مشروط بشرائط تسمى بـ (الشرائط العامة) للتكليف، وهي:
وجود المكلَّف
فلابدَّ من وجوده عند التكليف والخطاب به.
البلوغ
فلا يتجه التكليف إلى غير البالغ، بمعنى عدم المسؤولية الاُخروية في قبال أعماله حتى يبلغ، فلو ترك الصلاة أو كذّب -مثلاً - لا يعاقب يوم القيامة؛ نظراً إلى وقوع ذلك منه قبل بلوغه، وأما حقوق الآخرين فإذا أتلف الصبي أموال الآخرين، فيضمن بدله وليه إلى حين البلوغ، ويدلّ على أصل الشرط حديث رفع القلم.
العقل
يشترط في التكليف أن يكون المكلف عاقلاً، فلا عبرة بأفعال المجنون وأقواله، لا في عباداته ولا في معاملاته؛ لعدم التكليف في حقه.
القدرة
لا يتعلّق خطاب التكليف بعبادة وغيرها إلاّ مع القدرة على الامتثال، ومن عجز عنه كان معذوراً وسقط عنه التكليف، وإذا عجز عن بعض التكليف وجب عليه الإتيان بالمقدور.