logo-img
السیاسات و الشروط
( 35 سنة ) - العراق
منذ سنتين

حزن أمير المؤمنين (عليه السلام)

يُروى أن عمار بن ياسر دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد استشهاد الزهراء (عليها السلام)، فوجده جالساً جلسة الكئيب الحزين وأيتامه حوله، فسأله عمار: سيدي إنكم تأمرون بالصبر على المصيبة، فما هذا الحزن الطويل؟ وإن شيعتك لا يقر لهم قرار باحتجابك عنهم. وقد شق ذلك عليهم. قال: فالتفت إليَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: يا عمار إن العزاء عن مثل من فقدته لعزيز، إني فقدت رسول اللّٰه بفقد فاطمة.... ما مدى صحة الحديث؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب لم يرد في المصادر التأريخية التي بأيدينا، نعم ذكر صاحب كتاب الأنوار العلوية ص ٣٠٦: ويروى: أنه لما ماتت فاطمة (عليها السلام) احتجب أمير المؤمنين (عليه السلام) في منزله عن الناس وصار لا يخرج إلا للصلاة ولزيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاغتمت الشيعة لذلك غماً شديداً وقالوا: كيف الرأي؟ وهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) قد احتجب عنا، وكنا نستفيد من علمه وأخباره وأحاديثه وقد انقطع عنا، فعزم رأيهم على أن يرسلوا إليه عمار بن ياسر، فدعوه وقالوا: إمض إلى سيدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وعرفه في حقنا، فلعلك تأتينا به. قال عمار: فمضيت إلى دار سيدي ومولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستأذنت الدخول عليه، فأذن لي فدخلت عليه فوجدته جالساً جلسة الحزين الكئيب والحسن عن يمينه والحسين عن شماله وهو يلتفت إلى الحسين ويبكي، فلما نظرت إلى حاله وحال ولده، لم أملك على نفسي دون ان أخذتني العبرة وبكيت بكاءً شديداً، فلما سكن نشيجي قلت سيدي تأذن لي بالكلام؟ قال: تكلم يا أبا اليقظان، قلت: سيدي إنكم تأمرون بالصبر على المصيبة، فما هذا الحزن الطويل؟ وإن شيعتك لا يقر لهم قرار باحتجابك عنهم. وقد شق ذلك عليهم. قال: فالتفت إلي وقال: يا عمار إن العزاء عن مثل من فقدته لعزيز، إني فقدت رسول الله بفقد فاطمة، إنها كانت لي عزاء وسلوة، وكانت إذا نطقت ملأت سمعي بصوت رسول الله، وإذا مشت لم تخرم مشيته، واني ما حسسته تألم الفراق إلا بفراقها وإن أعظم ما لقيت من مصيبتها، وإني لما وضعتها على المغتسل وجدت ضلعاً من أضلاعها مكسوراً وجنبها قد إسود من ضرب السياط وكانت تخفي ذلك عليَّ، مخافة أن يشتد حزني، وما نظرت عيناي إلى الحسن والحسين إلا وخنقتني العبرة وما نظرت إلى زينب باكيةً إلا وأخذتني الرقة عليها. ثم خرج (عليه السلام) مع عمار فاستبشر الشيعة بذلك. والله العالم ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه

5