السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف نفهم علاقة القوة التي ينتجها الاستغفار ، هل هي قوة بدنية أو معنوية أو إلهية أو أناس يحيطون بك؟
كما في الآية الكريمة :{فقلت استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين}
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالى ذكره مخبراً عن قول نبي الله هود لقومه: ﴿ وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴾، أَيْ: آمِنُوا بِهِ، وَالِاسْتِغْفَارُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْإِيمَانِ، ﴿ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾، من عبادة غيره من سَالِفِ ذُنُوبِكُمْ، ﴿ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ﴾، أي: يرسل المطر مُتَتَابِعًا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي أَوْقَاتِ الْحَاجَةِ، ﴿ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ ﴾، أَيْ: شِدَّةً مَعَ شِدَّتِكُمْ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْهُمُ الْقَطْرَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَأَعْقَمَ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ فَلَمْ يَلِدْنَ، فَقَالَ لَهُمْ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إن آمنتم بالله وحده وصدقتموني أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْمَطَرَ فَتَزْدَادُونَ مَالًا وَيُعِيدُ أَرْحَامَ الْأُمَّهَاتِ إِلَى مَا كَانَتْ، فَيَلِدْنَ فَتَزْدَادُونَ قُوَّةً بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ. وَقِيلَ: تَزْدَادُونَ قُوَّةً في الدين إلى قوة في الْبَدَنِ. ﴿ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾، أَيْ: لَا تُدْبِرُوا مُشْرِكِينَ.
وبعد هذا التفسير يتبيّن لك المراد من القوة المرادة في الآية المباركة.
دمتم موفقين.