السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
١) هذه الرواية وردت في كتاب مشارق أنوار اليقين للبرسي وهي مرسلة.
نعم، وردت رواية أخرى بهذا المعنى؛
فقد ورد في خبر عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: "نحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل الله (عزَّ وجلَّ) بها أجاب ... المزید".
وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: "نحن الأسماء الحسنى الذين لا يقبل الله من العباد عملاً إلّا بمعرفتنا...".
وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: "نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلّا بمعرفتنا".
ويؤيّده ما ورد في القرآن الكريم بخصوص الأسماء التي علّمها الله تعالى لآدم (عليه السلام)، فقوله (عزَّ وجلَّ): ﴿فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسمَاءِ هَؤُلاَءِ إِن كُنتُم صَادِقِينَ﴾ (البقرة:31)، يشير كما ورد في بعض التفاسير الروائية إلى معاني الأسماء لا مجرّد الألفاظ، ومنها ذوات أهل البيت (عليهم السلام)، فعن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): "إنّ الله تبارك وتعالى علّم آدم (عليه السلام) أسماء حجج الله تعالى كلّها، ثمّ عرضهم - وهم أرواح - على الملائكة، فقال: ﴿فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسمَاءِ هَؤُلاَءِ إِن كُنتُم صَادِقِينَ﴾، بأنّكم أحقّاء بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم (عليه السلام)، فقالوا: ﴿سُبحَانَكَ لاَ عِلمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمتَنَا إِنَّكَ أَنتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ (البقرة:32)، قال: ﴿يَا آدَمُ أَنبِئهُم بِأَسمَائِهِم فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسمَائِهِم﴾ (البقرة:33)، وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ذكره فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه على بريته...".
٢) الأئمّة (عليهم السلام) هم الأدلّاء على الله، ولا يعرف الله تعالى إلّا بسبيل معرفتهم، ومن يكون دليلاً ومُعرّفاً لله (عزَّ وجلَّ) أحرى أن يصدق عليه أنّه اسم من أسمائه، إذ أنّ فائدة الأسماء هي الدلالة والتعريف بالله سبحانه، وهذا الأمر متحقّق عندهم، هذا من جهة.
ومن جهة ثانية: فإنّ الأسماء الحسنى يُدعى الله تعالى بها فيجيب، كما ورد في القرآن الكريم: ﴿وَلِلَّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا﴾، والأئمّة الأطهار (عليهم السلام) قد جعل الله تعالى لهم هذه المزيّة، فهم أبواب إجابة الدعاء، فمن يدعو الله ويتوسّل بهم إليه تقضى حاجته، فشابهوا الأسماء الحسنى في هذه الصفة.
ومن جهة ثالثة: هم مظاهر رحمة الله تعالى وقدرته، وقد تجلّى الله تعالى لعباده بهم، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) هو مظهر الرحمة الإلهية، وقد تجلّت فيه صفة الرحمة وصار مظهراً لاسم الرحمن، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرسَلنَاكَ إِلَّا رَحمَةً لِّلعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:107)، وتلك هي صفة واحدة من جملة صفات أُخرى تجلّت فيه، وهكذا سائر الأئمّة (عليهم السلام)
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه