logo-img
السیاسات و الشروط
حيدر فرحان ( 23 سنة ) - العراق
منذ سنتين

عبد الله بن عمرو

السلام عليكم من هو عبد الله بن عمرو بن العاص، و ما هو موقفنا منه؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب عبد الله بن عمرو بن العاص ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمه هي رائطة بنت الحجاج بنت منبه السهمية. موقف الشيعة منه: كان ممن تخلف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وفارقه وخرج عن طاعته وعصاه وآذاه وقاتله وحاربه وأعان أعداءه وأخذل أولياءه. وكان على ميمنة عسكر معاوية. وقد بلغ من بغض عبد الله بن عمرو بن العاص لـعلي بن أبي طالب وعداوته له أنه كان بـصفين متقلداً سيفين يقاتل علياً (عليه السلام)، ويقول: هذا عن نفسي، وهذا عن أبي(1). قال التستري: عبد الله بن عمرو بن العاص، الباغي، الداعي إلى النار، وهو الذي كان في حرب صفين مع معاوية، جعله على ميسرته، وكان لشدة عناده يقاتل بسيفين، ويضرب بهما علياً (عليه السلام) وأصحابه(2). وافتخر بارتكاب هذه العظائم الكبائر والانحراف عن إمام الأبرار، وموالاة قدوة الأشرار والفجار، وانشد في ذلك الأشعار. فقد روى الحاكم في المستدرك؛ قال قال له - أي: لعبد الله بن عمرو بن العاص - أبوه يوم صفين: أخرج فقاتل، قال: يا أبتاه أتأمرني أن أخرج فأقاتل وقد كان من عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قد سمعت؟! قال: أنشدك بالله أتعلم أن ما كان من عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إليك; أنه أخذ بيدك فوضعها في يدي فقال: اطع أباك عمرو بن العاص قال: نعم، قال: فإني آمرك أن تقاتل، قال فخرج يقاتل فلما وضعت الحرب قال عبد الله: لو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوماً شاب منها الذوائب عشية جاء أهل العراق كأنهم * سحاب ربيع زعزعته الجنائب وجئناؤهم ندوي كأن صفوفنا * من البحر موج موجه متراكب إذا قلت قد ولوا سراعاً بدت * لنا كتائب منهم وارجحنت كتائب فدارت رحانا واستدارت رحاهم * سراة النار ما تولي المناكب فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا * علياً فقلنا: بل نرى أن نضارب (3). وفي أسد الغابة لابن الأثير الجزري، قال في ترجمة ابن عمرو بن العاص: وكانت معه راية أبيه يوم اليرموك، وشهد معه أيضاً صفين، وكان على الميمنة (4)، قال له أبوه: يا عبد الله أخرج فقاتل، فقال: يا أبتاه أتأمرني أن أخرج فأقاتل؟ وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعهد إليَّ ما عهد، قال: اني أنشدك الله يا عبد الله ألم يكن آخر عهد إليك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أخذ بيدك ووضعها في يدي؟ وقال: اللهم بلى، قال : فإني أغرم عليك أن تخرج فتقاتل فخرج وتقلد سيفين. المصادر/ (1) الصراط المستقيم للبياضي 3/238. (2) إحقاق الحق للتستري ص:196، 350. (3) المستدرك 3 : 527 ، تاريخ مدينة دمشق 31: 278، وفيه زيادات مثل قوله: وجئنائهم ندوي كأن صفوفنا * من البحر موج موجه متراكب فدارت رحانا واستدارت رحاهم * سراة النار ما تولي المناكب فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا * عليا فقلنا: بل نرى ان نضارب. (4) تاريخ مدينة دمشق 31: 271 - 272. ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه

2