logo-img
السیاسات و الشروط
احمد من ميسان ( 18 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

بيعه الرضوان

السلام عليكم هل ابو بكر وعمر وطلحه والزبير وسعد بن ابي وقاص وجميع الصحابه الذين لا نترضا عليهم كانو في بيعه الرضوان وان كانو فيها فلماذا لا نترضى عليهم


١- ليس جميع الصحابه كانوا في بيعة الرضوان … ٢-هذه الآية لا يمكن الاستدلال بها على عدالة جميع الصحابة, لان الآية مختصة بأهل بيعة الرضوان (بيعة الشجرة) ولا علاقة لها بسائر الصحابة, والنزاع الأساسي هو في مسألة عدالة جميع الصحابة-لا بعضهم- الذي يقول به أهل السنة, والشيعة لا تقول بعدالة جميع الصحابة مادام لم تثبت. ٣-في الآية المباركة قيود, في الآية رضي الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين الذين بايعوا, وليس كل من بايع كان مؤمناً, الآية ليست في صدد إثبات أن كل من بايع فهو مؤمن, هي في صدد بيان شمول رضوان الله ونزول السكينة على المؤمنين منهم لا كلهم . ٤-ثمّ إن هناك شرطاً آخر, وهو موجود في القرآن الكريم أيضا : (( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله … )). فالآية لا تدلّ على الأصل الذي انتم قائلون به وهو (عدالة جميع الصحابة) ولابد من توفر الشروط والقيود المذكورة فيها لمن نريد تزكيته منهم . وان المزكّى منهم لابدّ وأن لا يكون ممن بايع ونكث البيعة فيما بعد . ٥-بل ثبت ان اكثرهم لم يبقى على ماكان عليه في زمن النبي محمد صلى الله عليه واله بل غيروا وأحدثوا بعده وهذا ما يرويه اصح كتب المخالفين البخاري عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: لقيت البراء بن عازب ـ رضي الله عنهما ـ فقلت: طوبى لك, صحبت النبي (صلى الله عليه وآله) وبايعته تحت الشجرة, فقال: يا ابن أخي إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده صحيح البخاري 5: 56 باب غزوة الحديبية, وفي الاصابة 3: 67, وتاريخ دمشق 20: 391, عن أبي سعيد الخدري. وإذا كان هذا الصحابي من السابقين الأوّلين الذين بايعوا النبي (صلى الله عليه وآله)تحت الشجرة, ورضي الله عنهم وعلم ما في قلوبهم فأثابهم فتحاً قريباً, يشهد على نفسه وعلى أصحابه بأنّهم أحدثوا بعد النبي, وهذه الشهادة هي مصداق ما أخبر به (صلى الله عليه وآله) وتنبأ به من أنّ أصحابه سيحدثون بعده ويرتدون على أدبارهم, فهل يمكن لعاقل بعد هذا أن يصدّق بعدالة الصحابة كُلّهم أجمعين ـ أكتعين أبصعين ـ على ما يقول به أهل السنّة والجماعة؟ والذي يقول هذا القول, فإنّه يخالف العقل والنقل, ولا يبقى للباحث أيّ مقاييس فكريّة يعتمدها للوصول إلى الحقيقة. وكذلك: روى أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال للأنصار: (( إنكم سترون بعدي إثرة شديدة, فاصبروا حتّى تلقوا الله ورسوله على الحوض )). قال أنس: فلم نصبر… فمسألة الصحابة مسألة مهمّة جدّاً لابد من التأمل فيها ودراسة النصوص القرآنية دراسة معمّقة والبحث في السنة النبوية من ناحية السند والدلالة في هذا الموضوع, ومن ثمّ تحكيم العقل بعيداً عن التعصب … واتّخاذ القرار الحاسم والعقيدة الصحيحة : في أن الصحابة كلهم عدول ؟ ام يجوز اجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم و تمييز العدول منهم ؟

3