السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب عمري ٣٥ سنة، موظف في إحدى الشركات النفطية، حسن الخلق والخُلق، ملتزم دينياً، مشكلتي كلّما تقدّمت لخطبة فتاة يحصل الرفض، ذهبت إلى بعض الروحانيين؛ لمعالجة ذلك ولم ينفع، أرجو منكم إرشادي لعمل يسهّل لي الزواج؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أيّها العزيز عليك بثلاثة أمور مجربة لقضاء الحوائج :
١) التصدّق قربة لله تعالى بنيّة قضاء الحاجة.
٢) أن تنذر لله تعالى إن تحقق مرادك هذا تُقيم مجلساً في ثواب الزهراء (عليها السلام).
٣) يروي العلامة المجلسي (رحمه الله) هذه الرقعة للإمام المهدي (عج) فيقول: إذا كانت لك حاجة إلى الله (عزّ وجلّ) فاكتب رقعة على بركة الله واطرحها على قبر من قبور الأئمة (عليهم السلام) إن شئت، أو فشدها واختمها واعجن طيناً نظيفاً واجعلها فيه، واطرحها في نهر جار، أو بئر عميقة، أو غدير ماء، فإنّها تصل إلى صاحب الأمر (عج)، وهو يتولّى قضاء حاجتك بنفسه، والله بكرمه لا يخيّب أملك، ثمّ قال: تكتب:
"بسم الله الرحمن الرحيم، كتبت يا مولاي (صلوات الله عليك) مستغيثاً، وشكوت ما نزل بي، مستجيراً بالله (عزّ وجلّ)، ثمّ بك من أمرٍ قد دهمني، وأشغل قلبي، وأطال فكري، وسلبني بعض لُبّي، وغير خطير نعمة الله عندي، أسلمني عند تخيل وروده الخليل، وتبرأ منّي عند ترائي إقباله إلى الحميم، وعجزت عن دفاعه حيلتي، وخانني في تحمّله صبري وقوتي، فلجأت فيه إليك، وتوكلت في المسألة لله (جلّ ثناؤه)، عليه وعليك في دفاعه عنّي، علماً بمكانك من الله ربّ العالمين ولي التدبير ومالك الأمور، واثقاً بك في المسارعة في الشفاعة إليه (جلّ ثناؤه) في أمري، متيقناً لإجابته تبارك وتعالى إيّاك بإعطاء سؤلي، وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظنّي، وتصديق أملي فيك، في أمر( - تكتب الشكوى أو الحاجة هنا - ) فيما لا طاقة لي بحمله، ولا صبرلي عليه، وإن كنت مستحقاً له ولأضعافه بقبيح أفعالي، وتفريطي في الواجبات التي لله (عزّ وجلّ).
فأغثني يا مولاي (صلوات الله عليك) عند اللهف، وقدم المسألة لله (عزّ وجلّ) في أمري قبل حلول التلف وشماتة الأعداء، فبك بُسطت النعمة عليّ، واسأل الله (جلّ جلاله) لي نصراً عزيزاً وفتحاً قريباً، فيه بلوغ الآمال، وخير المبادي، وخواتيم الأعمال، والأمن من المخاوف كلها في كل حال، إنّه (جلّ ثناؤه) لما يشاء فعّال، وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمآل".
قال: ثمّ تصعد النهر أو البئر أو الغدير وتعتمد بعض الأبواب للإمام (عج) أمّا عثمان بن سعيد العمري، أو ولده محمد بن عثمان العمري، أو الحسين بن روح، أو علي بن محمد السمري، فهؤلاء كانوا أبواب المهدي (عج) فتنادي بأحدهم: يا فلان بن فلان سلام عليك أشهد أنّ وفاتك في سبيل الله وأنّك حيّ عند الله مرزوق، وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله (عزّ وجلّ)، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا (عليه السلام) فسلّمها إليه، فأنت الثقة الأمين، ثمّ ارمِ بها في النهر أو الغدير تُقضى حاجتك إن شاء الله (المجلسي، بحار الأنوار : ج٩١ ص ٢٩ ).