بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في برنامجكم المجيب
سؤال جميل من عمركم اخي مصطفى ولكن احب قبل الجواب ان ابين لكم شيئا تستعين به في معرفة الله تعالى ومعرفة قدرة الله عز وجل
ان الله تعالى عظيم بكل معنى الكلمة من العظمة ولا يمكن ان يعجز عن أي شيء وهو القاهر فوق عباده واذا كان الله عاجز عن شيء فهذا يعني انه ليس الخالق العظيم
اذا اتضح هذا نقول جوابا عن سؤالكم:
ان أي شيء يخلقه الله تعالى فلابد ان يكون الله تعالى اعظم منه لانه خالقه فكيف يمكن ان يكون المخلوق اعظم من الخالق فاذا ثبت ان الخالق الذي يخلق الأشياء هو اعظم من هذه المخلوقات ثبت انه لا يعجزه شيء
تفصيل الجواب:
ان هكذا شيء هو بحد نفسه لا يكون لا ان الله تعالى عاجز عن هذا ولاجل اتضاح القضية اضرب لكم مثالا
لو اخذنا ريشة واعطيناها لابطل ابطال العالم في الرماية وطلبنا منه ان يرمي الريشة فماذا تتوقع هكذا شخص كم متر يستطيع ان يرميها ؟
بالتاكيد ستقول انه لا يقدر ان يرميها اكثر من متر او متر ونصف
فهل هذا يعني ان هذا الرجل ليس ابطل العالم بالرماية لانه لم يرمي الريشة بعيدا ام اننا نقول ان هذا الرجل هو ابطل ابطال العالم ولكن الريشة هي لا تحتمل ان ترمى اكثر من هذا ولذا اذا احضرنا طفلا صغيرا وطلبنا منه رمي الريشة فانه سوف يرميها لنفس المسافة التي رماها ابطل ابطال العالم.
اذا اتضح المثال فهذا ايضا نقوله في الباري عز وجل
فان هكذا صخرة لا يمكن ان توجد لانها بمجرد ان تكون مخلوقة لله تعالى فهي داخلة تحت قدرة الباري ولا يمكن فرضها خارجة عن قدرة الباري اذ لابد ان تفترضها غير مخلوقة للباري تعالى
وبعبارة ادق
ان هكذا فرض يلزم اجتماع النقيضين فاننا اذا قلنا ان الصخرة مخلوقة لله تعالى فهذا يعني انه قادر على كل ما يرتبط بها فلا تعجزه الصخرة
وفرض انه لا يقدر على التصرف بها فهذا يعني انه يعجز عن التصرف بها
وبالتالي لابد ان يكون الباري قادر ولا قادر بلحاظ هذه الصخرة او عاجز وغير عاجز عن التصرف بهذه الصخرة وهذا اجتماع للنقيضين واجتماع النقيضين محال.
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته