السلام عليكم
كلما أردت أن أتوب توبة نصوحة (وفعلاً أتوب) لكن أعود للذنب مرة أخرى.
ودائماً أقول بأني لا أحتاج إلى البحث، فإني أستطيع التوبة من دون أستعانة بأحد ولكن كنت مخطئة لذلك الآن أنا عازمة للعودة إلى الله بصورة صحيحة. والذي أتمناه منكم أن ترشدوني إلى كيفية التوبة، من غسل ونية وأعمال. وكيف أعلم بأن توبتي قُبلت؟
وكيف لي أن أواظب على الصلاة؟
أتمنى الرد بأسرع وقت جعلها الله في ميزان حسناتكم.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
١) ابنتي الكريمة، كان الله تعالى في عونك من بلاء الذنوب والمعاصي، وانّ حزنكم وتألمك وتأنيب ضميرك دليل على طهارة قلبك.
٢) ينبغي عليك بأن تعلمي أولاً بأن باب التوبة مفتوح، وأنه سبحانه يحب التوابين،
وأن تعلمي كذلك - ابنتي المباركة - بأن كيد الشيطان ضعيف، لأن الحق سبحانه وتعالى يقول: { ... المزید.. إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء ٧٦).
فعليكِ بأن تكوني قوية وشجاعة في الخلاص والفرار منه، فقد ورد في الحديث الشريف: ”المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف“ (الشيعة في الميزان: ص٣٨٩).
٣) وسنذكر لكِ بعض الطرق المناسبة للفرار والخلاص من الذنوب والمعاصي، وهي:
- أن تتخلصي من أوقات الفراغ وتشغلي نفسك بأمور حسنة؛ كالمطالعة والعبادة وأمور منزلية أو بأن تتعلمي عملاً حسناً، فكما قيل: (إنّ النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل).
- أن تتخلصي أيضاً من أصدقاء السوء فإنهم سبب كل الأمراض والطاقات السلبية.
- أن تلتزمي وتحافظي على أوقات الصلاة في وقتها، ففيها تأثير عجيب وستخلصك من الفحشاء والمنكر.
- وبنفس ألتزامك بأوقات الصلاة هو علاج للمواظة والحفاظ على الصلاة .
- وغسل التوبة بأن تنوي نية غسل التوبة برجاء المطلوبية، ويكون كباقي الأغسال الواجبة أو المستحبة بنفس الكيفية والفرق بالنية فقط.
٤) وينبغي عليكِ بأن تتوبي من ذنوبك ومعاصيك توبة نصوحة، وذلك من خلال الندم والإستغفار وعدم العودة.
وبعد هذه التوبة النصوحة، والتخلص من الذنوب والمعاصي إعلمي بأنه قد غفر الله لك وتاب عليك، لأنه هنا ستأتي البشارة من قبل مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يقول: "من تاب، تاب الله عليه، وأمرت جوارحه أن تستر عليه، وبقاع الأرض أن تكتم عليه، وأنسيت الحفظة ما كانت تكتب عليه".
- وينبغي بأن لا تتكاسلي ولا تتهاوني عند وقوعك في الذنب بأن ترجعي إلى الله تعالى بالتوبة فإنه غفورٌ رحيم، حيث ورد عن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام):
"إن الله يحب المفتن التواب"، أي: كثير التوبة.
فالمطلوب هو الإصرار على التوبة من غير يأس، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
* وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآله صلوات اللّٰه عليهم أجمعين.
* ودُمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.