السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
فعلت كل شيء من الأدعية لرؤية ميت لي في المنام على الحال التي هو فيها ولكني لم أره.
ماذا أفعل فأن قلبي يتفطر شوقاً له وخوفاً عليه؟
وهل هو بخير أم لا.
كيف أستطيع أن أراه؟
أرجوكم ساعدوني.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، لم نجد في أدبياتنا الإسلامية المأخوذة من النصوص الشرعية باب يتيح لنا ذلك من خلال قراءة الأوراد مثلاً أو القيام ببعض الأعمال والأدعية لرؤية الميت ومّا عليه من حال في عالم البرزخ بحيث نعلم من خلالها بحاله وما جرى عليه.
بل أن المنظومة الإسلامية ركزت على قضية نفعه وهو في عالم البرزخ بالقيام بالنيابة عنه بقضاء مّا فاته من الصيام والصلاة وعمل الخير له من الدعاء له والاستغفار وإهداء الأعمال الطيبة له والتي يمكن أن ينتفع بها المؤمن وكذا زيارة قبره. فقد ورد عن عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "زوروا موتاكم، فإنّهم يفرحون بزيارتكم".
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديثه عن زيارة القبور: "إنّهم يأنسون بكم، فإذا غبتم عنهم استوحشوا".
وعن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام): "قلت له: المؤمن يعلم بمن يزور قبره؟ قال: نعم، ولا يزال مستأنساً به ما دام عند قبره، فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة". وعن داود الرقّيّ، قال: "قلت لأبي عبد الله: يقوم الرجل على قبر أبيه، وقريبه، وغير قريبه، هل ينفعه ذلك؟ قال: نعم، إنّ ذلك يدخل عليه كما يدخل على أحدكم الهديّة". وعن عبد الله بن سليمان أنّه سأل الإمام الباقر (عليه السلام) عن زيارة القبور، فأجابه: "إذا كان يوم الجمعة فزرهم، فإنّه من كان منهم في ضيق وسع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يعلمون بمن أتاهم في كلّ يوم".
وعن الإمام الرضا (عليه السلام): "من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر، وقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر".
وعن عمرو بن أبي المقدام قال: مررت مع أبي جعفر (عليه السلام) بالبقيع، فقال: "اللهمّ ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، واسكن إليه من رحمته ما يستغني بها عن رحمةٍ من سواك، وألحقه بمن كان يتولاّه".
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه