logo-img
السیاسات و الشروط
( 38 سنة ) - السعودية
منذ سنتين

صحة خلافة ابو بكر من كلام الائمة ؟

عن الباقر (ع) قال " و لست بمنكر فضل أبى بكر , ولست بمنكر فضل عمر , و لكن أبابكر أفضل من عمر "الاحتجاج للطبرسى تحت عنوان - احتجاج أبى جعفر بن على الثاني فى الأنواع الشتى من العلوم الدينية - 10 - و جاء عن الإمام السادس جعفر الصادق (ع) انه سئل عن أبى بكر وعمر رضي الله عنهما ففي الخبر " ان رجلاً سأل الإمام الصادق (ع) , فقال: يا ابن رسول الله! ما تقول فى حق أبى بكر و عمر؟ فقال (ع): إمامان عادلان قاسطان , كانا على الحق , وماتا عليه , فعليهما رحمة الله يوم القيامة " إحقاق الحق للشوشترى 1/ 16


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ١- هذه الرواية ذكرها الطبرسي في (الإحتجاج ج2 ص 247)، وكلامه (عليه السلام) ورد مورد الاستدلال والانتهاء بنتيجة مخالفة لما سلَّم به، وهي طريقة جدلية معروفة وحاصلها على فرض التسليم بما تقول إلا أن الذي يرد عليه كذا وكذا.. والرواية هكذا: (قال يحيى: وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر، فقال (عليه السلام): لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر، فقال: على رأس المنبر: إن لي شيطاناً يعتريني، فإذا ملت فسددوني). فهنا يريد الإمام (ع) أن يقول للمخاطب : إما أن نصدق ما تقول ونسلم بأنًّ عمر تنطق على لسانه السكينة فيكون عندئذٍ أفضل من أبي بكر، وهو خلاف إجماع أهل السنة.. أو نصدق ما قاله أبو بكر عن نفسه فنكذب حينئذ ما ذكرتموه عن عمر، لأن أبا بكر أفضل من عمر بالإجماع. ٢- هذه الرواية مبتورة ولو اطلعتم عليها كاملةً من مصدرها لما احتجتم إلى الاستفهام عنها، فالرواية تتحدث عن سؤال احد المخالفين للامام الصادق عليه السلام عن ابي بكر وعمر حيث قال: يا ابن رسول الله ما تقول في أبي بكر وعمر: فقال عليه السلام: هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق، وماتا عليه، فعليهما رحمة الله يوم القيامة، فلما انصرف الناس قال له، رجل من خاصته: يا ابن رسول الله لقد تعجبت مما قلت في حق أبي بكر وعمر! فقال: نعم، هما إماما أهل النار كما قال الله سبحانه: وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار وأما القاسطان فقد قال الله تعالى: وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا وأما العادلان فلعدولهم عن الحق كقوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون والمراد من الحق الذي كانا مستوليين عليه هو أمير المؤمنين عليه السلام حيث أذياه وغصبا حقه عنه، والمراد من موتهما على الحق أنهما ماتا على عداوته من غير ندامة عن ذلك، والمراد من رحمة الله، رسول الله صلى الله عليه وآله، فإنه كان رحمة للعالمين وسيكون خصما لهما ساخطا عليهما منتقما منهما يوم الدين. -يُنظر شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج ١ - الصفحة ٦٩.

6