logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

معنى (شر اخوانك من تكلف له)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من سماحتكم توضيح قول أمير المؤمنين و مولى المتقين عليه صلوات الله وسلامه شر أصدقائك من تتكلف له حيث ذكر ان معنى تكلّفَ اي تعرّض لما لا يعنيه... فما معنى ذلك


ورد قول أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذة الصيغة:(شر الاخوان من تكلف له) ومعناه إن التكليف مستلزمٌ للمشقة، وهو شرٌ لازمٌ عن الأَخ المتَكلّفِ له، فهو شرُّ الإِخوان. وإنما كان كذلك لان الإخاء الصادق بينهما يوجب الانبساط، وترك التكلف، فإذا احتيج إلى التكلف له فقد دل ذلك على إن ليس هناك إخاء صادق، ومن ليس بأخ صادق فهو من شر الاخوان. وما يرتبط بأمور الضيافة مثلًا، فالضيافة شيء محبوب ومندوب ولكن التكلف فيها مذموم، وعندنا نصوص كثيرة تعالج هذا الأمر، وورد عن الإمام الصادق (المؤمن لا يحتشم من أخيه ـ والاحتشام بمعنى تحمل الحرج ـ وما أدري أيهما أعجب الذي يكلف أخاه إذا دخل عليه أن يتكلف له، أو المتكلف لأخيه). فهناك بعض الضيوف يكلفون على غيرهم فلا يقبلون إلا ببرتوكول معين، والإمام الصادق يتساءل هنا أيهما أعجب هذا الذي يكلف غيره، أم الشخص الذي يكلف نفسه في حين يمكن للآخر أن يقبل منه اليسير الممكن. وروي عن الإمام الحسن العسكري : (لا تكرم الرجل بما يشق عليه) وذلك كما يحدث في بعض الأحيان من إصرار على شخص ما بقبول الدعوة أو شيء ما بخلاف رغبته، وقد يكون في ذلك ضررا عليه، من هنا يوصي الإمام بألا تشق على أحد وإن كنت تريد إكرامه. هكذا ينبغي أن يكون الإنسان عفويا ومنبسطا في تعامله مع الآخرين، فقد ورد عن النبي أنه قال: (من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته ويتحفه بما عنده ولا يتكلف له شيئًا).