سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا والله لا يقبل شيئاً من طاعته على الاصرار على شيء من معاصيه».
هل هذا الحديث صحيح؟
حجابي ليس شرعياً بتمامه، وأنا أحاول شيئاً فشيئاً كي أصل لمرضاة الله سبحانه.
وطبقاً للحديث هل يعني عدم قبول صلاتي وصومي والأمور المستحبة؟
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
أولاً: وردت الرواية في كتاب الكافي، جزء (٢)، صفحة (٢٨٨)، حديث (٣).
ثانياً: متن الرواية هو: «… عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا والله لا يقبل شيئاً من طاعته على الاصرار على شيء من معاصيه».
ثالثاً: أشار إلى شرح هذا الحديث المازندراني في كتابه شرح أصول الكافي، جزء (٩)، حديث (٢٨٢)، ما هو لفظه:
قوله: (لا والله لا يقبل الله شيئاً من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه) لعل السر فيه أن سبب قبول الطاعة هو دلالتها على تعظيم الرب، والإصرار على المعصية وإن كانت صغيرة يستلزم تحقيره وإن لم يقصده العاصي، والتحقير ينافي التعظيم، أو أن قبول الطاعة عبارة عن تقريب المطيع إلى ذاته المقدسة، والإصرار على المعصية يوجب تبعيده عنه، وحمل عدم القبول على وجه الكمال محتمل).
رابعاً: نلاحظ كلمة الإمام (الاصرار) وهي تنافي التوبة التي تمحو الذنب خصوصاً مع التصحيح والتدارك ودفع المظالم - إن وجدت - وإذا كان الذنب تفويت واجب وقد تم الاتيان به قضاءً أو من نوع حقوق الآخرين وتم دفعها إليهم.
نسأل اللّٰه تعالى لكم التوفيق في ارتداء الحجاب الشرعي بتمامه والحشمة التامة بكمالها عاجلاً غير آجلٍ.
ابنتي الكريمة، استمري على طلب التوبة والتوسل لله سبحانه بأن يوفقكم لتطبيق حدوده عزّ وجلّ بصورة صحيحة فهو سميع الدّعاء.
ولا تنسوا قوله تعالى في القرآن المبين، في سورة غافر، آية ٢٤: {وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ}.
ونسألكم الدُّعاء