السلام عليكم
عن أبي عبدالله عليه السلام قال:(إن الله خلقنا من عليين،و خلق أرواحنا من فوق ذلك،و خلق أرواح شيعتنا من عليين،و خلق أجسادهم من دون ذلك)
ما هو تفسير هذا الحديث و ما هو ال(عليين) و ما اذا يقصد ابا عبدالله ب(فوق ذلك) و ماذا يقصد بأن أجساد الشيعة خلقت دون ذلك؟
و هل هذا الحديث صحيح؟
و شكراً جزيلاً ،وفقكم الله ان شاء الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
١- نقل الرواية الشيخ الكليني (قدس سره)في كتاب الكافي بالسند والنص التاليين:
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْقَرَابَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا.
قوله (إن الله خلقنا من عليين وخلق أرواحنا من فوق ذلك) أي خلق أبداننا من تحت العرش وخلق أرواحنا فوق ذلك من نور عظمته، والعليون اسم للسماء السابعة وقيل: هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل: أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله تعالى، والحق أنه اسم لكل واحد من الأمور المذكورة وأن الأقرب هاهنا هو الأخير ثم الأول واعلم أن وجود البشر كلهم من مبدء واحد بالذات والصفات عالم بجميع الأشياء فلما علم أن بعضهم يعود بالحالات العلية إلى مكان القرب، خلقهم منه وهو لطف يعينهم على اكتساب تلك الحالات وعلم أن بعضهم يعود بالحالات الدنية إلى محل البعد خلقهم منه ليكون عود كل أحد إلى أصله ومحله المأنوس كما قيل «كل شيء يرجع إلى أصله»، وبالجملة تلك الحالات علة للإيجاد على نحو مخصوص ومحل معلوم دون العكس فليتأمل فإنه دقيق جدا، وبذلك يندفع كثير من الشبهات والله الموفق للخيرات.
قوله (فمن أجل ذلك) وذلك لأن أبدانهم وأرواحنا من محل واحد فبينهما كمال القرابة والاتصال وأرواحهم المتعلقة بأبدانهم متعلقة ومتصلة بأرواحنا فلذلك يفيض منهم إلينا ما شاء الله من علومهم وصفاتهم، وأرواحنا المتعلقة بأبداننا متعلقة ومتصلة بأبدانهم وأرواحهم فلذلك تحن قلوبنا إليهم وتشتاق إلى لقائهم في الدنيا والآخرة والله هو الموفق والمعين.
(شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٦ - الصفحة ٣٩٣ -٣٩٤)
٢- الرواية ضعيفة بالإرسال.