logo-img
السیاسات و الشروط
.. ( 22 سنة ) - العراق
منذ سنتين

التملق

روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: ”ليس من أخلاق المؤمن التملق ولا الحسد إلا في طلب العلم“. ما هو شرح الحديث؟ وهل يجوز التملق للأستاذ في الحوزة؟ لكون بعضهم لا يتعامل بالحُسنى والحق إلا عند التّملق إليه! لا أحبّذ هذا الفعل؛ لكن ما باليد من شيء وأشعر أنه كذِب! ما هو التصرف الصحيح مع هكذا أساتذة؟ أنصحونا جزاكم الله عنا خيراً


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب أولاً: الرواية مرسلة. ثانياً: وردت في كتاب (ميزان الحكمة)، جزء (٤)، صفحة (٢٩١٨). ثالثاً: متن الحديث هو: عنه (عليه السلام): ”ليس من أخلاق المؤمن التملق ولا الحسد إلا في طلب العلم“. رابعاً: الحسد منهي عنه ويعتبر من الرذائل الخطيرة الّتي كان مبتلي بها ابليس حينما امتنع عن السجود لآدم (عليه السلام) بحجة أنه خلق من نار وآدم (عليه السلام) من طين، بزعمه أنّ النار خير من الطين. فكيف يكون الحسد مرخص في طلب العلم؟! لذلك فإن الحسد مرفوض قطعاً. أما التملق فليس بمعنى الإذلال، بل من باب أن بعضهم يفقد الكثير من العلوم بسبب تكبره أو شخصيته التي اكتسبها من محيطه الذي عاش فيه - مثلاً -الذي لا يسمح له أن يطلب من الآخرين لكنه خلط بين طلب المادة وبين طلب العلم فالعلم يطلب وإن كان في الصين. فمن حيث طالب العلم لا بأس أن يطلبه من المعلم، أما المعلم فلا ينبغي له التكبر والعجرفة والبخل في بذل العلم للمتعلم فزكاة العلم بذله، وكذلك ينبغي التخلق بالأخلاق الحسنة والألفاظ المؤدبة والعطف على المتعلم، وقد تطرق إلى الأدب من حيث المتعلم والمعلم تفصيلاً صاحب كتاب (منية المريد)، الانجع مراجعته وقراءته فإنه نافع للطرفين. وفقكم اللّٰه تعالى للعلم والعمل الصالح بالنبي وآله صلوات اللّٰه عليهم أجمعين. ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.

1