logo-img
السیاسات و الشروط
المواطنة ( 28 سنة ) - العراق
منذ سنتين

الشعور بالطرد من رحمة الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته معذرةً عن سؤالي أولاً، أغلب أموري تجري عكس ما أُريد فأصبحت أشعر أنّي منبوذة ومطروحة من ساحة رحمة الله تعالى، بل لا أتوقع حصول الخير لي مطلقاً؛ لأنّ ربي لايريد ذلك، أو أنّ خطواتي غير مباركة. فما هو السبيل للخلاص من ذلك؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إنّ الله تعالى (جلّ شأنه) رحمته وسعت كل شيء وأحاطت بكل شيء وملأت كل شيء، هو الرحمان الرحيم ذو العفو المتعال ذو الجلال والإكرام، ما قَدَرُنا أمام الله تعالى خالق الأكوان، أتمنى منك أن تتصفحي مقطع قصير في اليوتيوب وثائقي يتحدّث فيه عن الكواكب والمجرّات المكتشفة وحجم الأرض مقابل هذه المجرّات الكونية العملاقة؛ لتعرفي مدى قدرة الله تعالى وعظمته (جلّ شأنه)، ومدى حجمنا نحن أمام هذا الكون المخلوق لله تعالى، هنا سنرى حجمنا الطبيعي وحجم مشاكلنا أمام هذه العظمة، لو تلاحظين بعض فقرات دعاء الافتتاح وياليت تقرؤنه كل يوم مرة هذه المدة؛ تجدون في بعض فقراته: ( اَللّهُمَّ إِنّي أَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ، وَأَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ في مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ) إلى أن يقول في فقرة أُخرى منه: ( فكَمْ يا إِلهي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَها وَهُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَها، وَعَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَها، وَرَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَها، وَحَلْقَةِ بَلاءٍ قَدْ فَكَكْتَها)، ثمّ في فقرة ثالثة يقول: ( اَلحَمْدُ للهِ الْفاشِي في الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ، الظّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ، الَّذي لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ، وَلا تَزيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إِلَّا جُوداً وَكَرَماً، إِنَّهُ هُوَ الْعَزيزُ الْوَهّابُ )، ثمّ في فقرة أخرى من الدعاء: ( فَإِنْ أَبْطأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ، وَلَعَلَّ الَّذي أَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ، فَلَمْ أَرَ مَوْلىً كَريماً أَصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ، إِنَّكَ تَدْعُوني فَأُوَلّي عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لي، وَالإِحْسانِ إِلَيَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ ). وبعد هذا الكرم والجود الذي وصلنا ببركة أهل بيت العصمة نصيحتنا أن تُسبغي الوضوء وتصلّي ركعتين وتتوبي وتقرئي دعاء الافتتاح بهدوء وسكينة وسترين كل ما طلبت يتحقق ولو بعد حين إن شاء الله ولكن لابد من إحسان الظن بالله تعالى (جلّ ثناؤه) وفقك الله لكل خير

6