وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أيتها الكريمة، عليكم بالالتزام بفعل الواجبات وترك المحرّمات وفق أحكام مرجع تقليدك، وتعهدك بالاستمرار في زيارة عاشوراء، ودعاء العهد، وقراءة بعض الآيات القرآنية كل يوم، وعندما تستمري على ذلك ستشعرين أنّ درجات الإيمان تتوالى على قلبك- إن شاء الله - مع الاستمرار دوماً على البقاء على الطهارة.
ولأجل بيان معنى الإيمان ننقل لكم بعض المرويات عن أهل البيت (عليهم السلام):
سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن الإيمان ، فقال: «الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان » (صبحي الصالح، شرح نهج البلاغة: ص508).
وقال الإمام الباقر (عليه السلام) في معرض تفريقه بين الإسلام والإيمان : «الإيمان إقرار وعمل، والإسلام إقرار بلا عمل» (ابن شعبة الحرّاني، تحف العقول: ص297).
ويؤكد الإمام الصادق (عليه السلام) على قاعدة التلازم بين القول والعمل في تحقق مفهوم الإيمان ، فيقول: «ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمنّي، ولكن الإيمان ما خلص في القلوب وصدّقته الأعمال » (ابن شعبة الحرّاني، تحف العقول: ص370).
وعن سلام الجُعفي قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن الإيمان فقال: «الإيمان أن يُطاع الله فلا يُعصى» (الكليني، الكافي:ج 2، ص33 ).
ويتضح من خلال تلك الأحاديث ونظائرها أنّ معنى الإيمان عند أهل البيت (عليهم السلام) هو هذه الأمور الثلاثة: الإيمان بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح، أمّا إيمان في القلب فقط والعمل الخارجي يخالفه فهذا في الحقيقة نفاق وليس إيماناً أو كان عملاً بلا عقد القلب عليه فهو عمل أجوف لا روح له
وخلاصة الكلام:
إنّ الإيمان هو إقرار بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان.
وملاحظة أخيرة: إنّ هذا الإيمان تختلف درجته في الناس، فهناك مَن إيمانه قوي جداً وهناك الضعيف جداً وما بينهما درجات كثيرة وعلى الإنسان أن يحصّل مايمكنه من الدرجات العالية، فليس للإنسان إلّا ما سعى وأنّ سعيه سوف يُرى وقد تقدّم البرنامج العملي للارتقاء بدرجات الإيمان ولا تنسونا من الدعاء.
وفقكم الله لطاعته وزادكم من نعيمه .