logo-img
السیاسات و الشروط
مصطفى ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنتين

التسليم في الصلاة بحسب الادلة

السلام عليكم التسليم في الصلاة المعروف عندنا هو قول :السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تبين أن هذا السلام ينسب إلى (كتاب الام للشافعي ج1 ص141) وان السلام في الصلاة المنسوب للامام الرضا في كتاب فقه الرضا ج1 ص109 إن الإمام يُعلم أحد الناس بالصلاة وعندما يصل للسلام يقول ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) سؤالي هو ايهما اصح بالتسليم ولماذا ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد في ِصحيحة الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة، وإن قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت، ونحوها غيرها (الوسائل: باب 4 من أبواب التسليم) . و عن سيف بن عميرة عن أبي بكر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له إني أصلي بقوم فقال تسلم واحدة ولا تلتفت قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم … (وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي - ج ٤ - الصفحة ١٠١٣) و عن مروان بن مسلم عن أبي كهمس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو؟ قال لا ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف ورواه الصدوق باسناده عن أبي كهمس ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب مثله (وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي - ج ٤ - الصفحة ١٠١٢) ويفهم من مجموع الروايات المتقدمة ان صيغة السلام هي:( السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم) كما ورد في الرواية الثانية ،مع كون السلام على النبي ليس بمخرج عن الصلاة كما دلت عليه الروايتان الاولى والثالثة، وان المخرج عن الصلاة هو فقرة (السلام عليكم) كما في الرواية الثانية، أو (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) كما في الروايتين الاولى و الثالثة فيكون المكلف مخيراً في السلام المخرج عن الصلاة بين صيغة (السلام عليكم) و صيغة (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وذلك لاكتفاء الروايات في السلام المخرج عن الصلاة بإحدى الصيغتين وان كان الجمع بين الصيغتين أولى . و لعله الى ما ذكرناه يشير ما قاله السيد الخوئي قدس سره في منهاج الصالحين ج١ ص١٨٠ حيث قال: (الفصل الثامن في التسليم … وله صيغتان، الأولى: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " والثانية " السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله وبركاته " على الأحوط وإن كان الأظهر عدم وجوبها، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا بدأ بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس، وأما قول " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل هو مستحب) واما الرواية التي ذكرتموها فهي منقولة عن كتاب (فقه الرضا ) وهو كتاب لم تثبت نسبته للامام عليه السلام فلا تصلح دليلًا على الحكم الشرعي، وان كان الاتيان بها يشتمل على السلام المخرج عن الصلاة كما ذكرنا. ملاحظة: كيفية السلام من المسائل الفقهية فعلى المكلف العمل برأي المجتهد الذي يقلده فيها دون غيره.