سمعت قولاً عن الإمام الصادق (عليه السلام) معناه أنه لا يُجاب الدعاء في بيت فيه غناء.
فلو كان الشخص لا يسمع الغناء والبيت كله يسمع وهو الوحيد تارك لهذا الذنب، هل يُجاب دعاءه؟
وأيضاً سمعت أن البيت الذي يسمع فيه الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، سؤالي أيضاً هل تؤمن الفجيعة على من تاب من الغناء وتركه مخافة من الله ومن أجل أن يؤمن من الفجيعة ويُجاب دعاءه؟
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، لقد جاءت روايات كثيرة عن النبي (صلى اللّٰه عليه وآله) وعن أهل البيت (عليهم السلام) في بيان قبح وعظمة الغناء والاستماع إليه وما يورثه عاجلاً أم آجلاً.
وللإختصار نذكر بعضاً منها:
١) روي عن ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ (ﺻﻠﯽ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻭﺁﻟﻪ): «ﮐﺎﻥ ﺍِﺑﻠﯿﺲُ ﺍَﻭّﻝَ ﻣَﻦ تغنى».
[ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﯿﻌﻪ ﺝ ۱۲].
٢) روي عن ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ (ﺻﻠﯽ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻭﺁﻟﻪ): «اﻟﻐﻨﺎﺀُ ﺭُﻗْﯿَﺔُ ﺍﻟﺰﻧﺎ»
[ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺝ ۷۹].
٣) وعنه (ﺻﻠﯽ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻭﺁﻟﻪ): «اﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺑَﻌﺜََﻨﯽ ﺭﺣﻤﺔً للعالمين ﻭﻟِﺎَﻣﺤﻖَ ﺍﻟﻤﻌﺎﺯﻑَ ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﻣﯿﺮَ ﻭﺍﻣﻮﺭَ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ»
[ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺝ ۷۹ ].
٤) روي عن ﺍلإﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼّﺎﺩﻕ (ﻋﻠﯿﻪ ﺍﻟﺴّﻼﻡ):
«ﺑﯿﺖُ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺑﯿﺖٌ ﻻ ﺗُﺆﻣَﻦُ فيه ﺍﻟﻔﺠﯿﻌﺔُ ﻭﻻ ﺗُﺠﺎﺏُ ﻓﯿﻪ ﺍﻟﺪَّﻋﻮﺓُ ﻭﻻ ﺗَﺪﺧﻠُﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﮑﺔ»
[ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺝ ۲].
٥) روي عن الإمام ﺍﻟﺒﺎﻗﺮ (ﻋﻠﯿﻪ ﺍﻟﺴّﻼﻡ): «ﺍﻟﻐِﻨﺎﺀُ ﻣِﻤّﺎ ﻭَﻋَﺪَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﯿﻪ النار ﻭﺗﻼ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﯾﺔ: ﴿ﻭﻣِﻦَ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣَﻦ ﯾﺸﺘﺮﯼ ﻟﻬﻮَ ﺍﻟﺤﺪﯾﺚ ﻟﯿُﻀِﻞَّ ﻋﻦ ﺳﺒﯿﻞ ﺍﻟﻠﻪ﴾ (سورة لقمان: ٦ )
[ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﯿﻌﻪ ﺝ 12].
٦) روي عن الإمام ﺍﻟﺮﺿﺎ (ﻋﻠﯿﻪ ﺍﻟﺴّﻼﻡ):
«ﺍِﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻻَﻭﺗﺎﺭ ﻣِﻦَ ﺍﻟﮑﺒﺎﺋﺮ»
[ﻣﺴﺘﺪﺭك ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺝ ۱۳].
٧) وعن أبي ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ (ﻋﻠﯿﻪ ﺍﻟﺴّﻼﻡ):
«ﻓﯽ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﯽ: ﴿ﻭاﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﻗﻮﻝَ ﺍﻟﺰُّﻭﺭ﴾ (ﺣﺞ، ۳۰ )، ﻗﺎﻝ : ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺰُّﻭﺭِ ﺍﻟﻐِﻨﺎﺀ»
[وﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﯿﻌﻪ ﺝ ۱۲]
٨) عن الإمام ﺍﻟﺼّﺎﺩﻕ (ﻋﻠﯿﻪ ﺍﻟﺴّﻼﻡ):
«ﺍﻟﻐﻨﺎﺀُ ﻣﺠﻠﺲٌ ﻻﯾﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﻪُ اﻟﯽ ﺍَﻫﻠﻪِ»
[ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﯿﻌﻪ ﺝ ۱۲].
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي تؤكد على خطورة هذه الآفة الإجتماعية والأخلاقية، وكونها ذنباً قبيحاً إن لم تُجنى ثماره الآن فإن المرض يسري في الإنسان أكيداً.
أما مَنْ أُبتلي بعائلة أو مجتمع أو محيط، لا يُراعي حرمة الله ولا حدوده، ويتجاهر بالمعصية المذكورة، فإن عليه الآتي:
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان خطورة هذا الذنب، والآثار المرتبة عليه.
- تذكيرهم بأن مرتكب المعصية يكون عرضة لسخط الله وعقابه، ولا يأمن على نفسه من ذلك مطلقاً.
- بيان كراهة الفعل أمام العاصي.
- الدعاء لهم بالهداية والصلاح.
ومن تبرأ من عمل المعصية، وأدى دوره الشرعي، فهو في مأمن وحفظ الله ورعاية.
كذلك من تاب إلى الله سبحانه توبة نصوحة، وندم ندماً حقيقياً عما فات، فإن الله غفور رحيم.
ودمتم موفقين