السلام عليكم
أنا امرأة ملتزمة وأخاف الله سبحانه، وقائمة بتربية أولاد زوجي، لكنه إنسان يسبني ويضربني ويطعن بعرضي أمام أطفالي ويسمعني كلاماً لا يُقال، رغم عدم وجود تقصير مني، وأنا صابرة لأجل الأطفال ولا أعلم أين أذهب، علماً أن أمي وأبي متوفيان، وأنا الآن أفكر بالانتحار بسبب كثرة الضغوط عليَّ.
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة
ابنتي الكريمة، إنّ المرأة التي يسيء الزوج معاملتها ويؤذيها يجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي (مرجع التقليد أو وكيله) ليستدعيه ويطالبه بمعاشرتها بالمعروف أو تسريحها بالطلاق، فإن رفض كِلا الأمرين ولم يمكن إلزامه جاز للحاكم الشرعي أن يطلّقها استجابةً لطلبها.
ولكن اعلمي أيتها الكريمة، أنّ هذه الأمور ابتلاءات يختبر الله بها عباده ليميّز المؤمن الصادق من غيره، فعليكِ بالثقة بالله سبحانه واليقين بولايته، فقد قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ... المزید...﴾ [سورة البقرة أية (٢٥٧)]، فإذا توجّهتِ إليه سبحانه ووثقتِ بتولّيه لأمركِ فإنّه يأخذ بيدكِ إلى الخير والصلاح، وينبغي لكِ حينئذٍ مواجهة الصعوبات بنفس قويّة مطمئنّة، لأنّكِ بالله تعتصمين وبه تعالى تثقين وعليه تتوكّلين.
وعليكِ العناية بأطفالكِ والمداراة الحكيمة مع الزوج عسى أن يلين أو يؤوب إلى العدل والحقّ، وإن تصبري وتتّقي يجعل الله لكِ مخرجاً ويكتب لكِ بذلك الأجر الجزيل ويعقّبه الخير إن كان في الدنيا أو الآخرة.
ولكِ إن أمكن أن تستشيري في أمركِ بعض أهل العقل والحكمة والتجربة من ذويك ممّن تثقين به كي تدرسي الطريق الأمثل للحلّ، ولسوف يجعل الله بعد عسر يسراً إن شاء الله تعالى.
فرج اللّٰه عنكم وأصلح حالكم بالنبي وآله صلوات اللّٰه عليهم أجمعين.