logo-img
السیاسات و الشروط
( 16 سنة ) - العراق
منذ سنتين

الغيبة

سمعت حديثاً يقول بأنه مرتكب الغيبة لا تقبل صلاته أربعين يوماً. وحديث آخر يذكر بأنه يأخذ حسنات المذنب. سؤالي: عندما أصلي صلاة الليل؛ تؤخذ غيبة شخص ما أمامي، فهل هذا يعني لا أحصل على ثواب الصلاة؟ وحسب كلام السيد السيستاني (دام ظله) يمكن الإستغفار للمُغتاب عند سماع الغيبة، فإذا استغفرت له مباشرة فهل تقبل صلاتي ولا تذهب حسناتي؟ وكم مرة استغفر له وأتخلص من الذنب؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي المباركة، لابد من معرفة عدة أمور: ١) تعريف الغيبة، وهي: أن يذكر بعيب في غيبته ممّا يكون مستوراً عن الناس، سواء أكان بقصد الانتقاص منه أم لا، وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غير ذلك ممّا يكون عيباً مستوراً عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب، وتختصّ الغيبة بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه أو ما هو في حكم ذلك، كما لا بُدَّ فيها من تعيين المغتاب فلو قال: (واحد من أهل البلد جَبان) لا يكون غيبة، وكذا لو قال: (أحد أولاد زيد جَبان)، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة. ٢) يجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم، والأحوط استحباباً الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم‏ تترتّب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له، بل لو عُدَّ الاستحلال تداركاً لما صدر منه من هتك حرمة المغتاب فالأحوط لزوماً القيام به مع عدم المفسدة. ٣) يجب النهي عن الغيبة بمناط وجوب النهي عن المنكر مع توفّر شروطه فإن اقتضى إبراز الانزجار والكراهة أن يترك المكان فالأحوط وجوباً تركه. وعندما ترتكب الغيبة أمامكم فأما أن تنهوا الفاعل عنها حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع توفر شروطه. وأما أن تتركوا المكان لاظهار الانزجار وكراهة الغيبة. ودمتم موفقين