logo-img
السیاسات و الشروط
زهراء ( 23 سنة ) - العراق
منذ سنتين

أمي المتوفاة

سلام عليكم كانت أمي مصابة بالسرطان المنتشر، وتوفت (رحمها اللّٰه)، هل تحسب شهيدة؟ ولماذا لا تأتيني في أحلامي؟ هل هي غير راضية عني واهذا السبب لا تأتي؟ وهل بصل إليها ثواب قراءة القرآن والاستغفار والصلاة التي أقوم باهدائها لها أم لا؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، استغفر الله تعالى لتحصيل رضا الوالدة والتزمي بالدعاء وقراءة القرآن وزيارة أهل بيت العصمة (عليهم السلام) وقضاء الصلاة الواجبة نيابةً عنها وإن شاء الله يتحقق رضاها عنك. وأما مسألة أنها لا تأتي إليك في أحلامك فإن هذا ليس مقياس لعدم الرضا أو عدمه، فالمهم أن تحققي ما ذكرنا وتستمري على ذلك وإن شاء الله ترضى عنك. وفقك الله لكل خير

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة رحم الله امكِ وغفر الله لها وضاعف في حسناتها ، هي ليست شهيدة ولكن نرجوا ان يجعل الله تعالى ابتلاءها بذلك المرض ومعاناتها منه كفارة لذنوبها وسبباً لمضاعفة حسناتها فقد روي عن نبينا الكريم محمد صلى الله عليه واله ( إن الرجل ليكون له الدرجة عند الله لا يبلغها بعمله، حتى يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك ) وعن مولانا الصادق عليه السلام ( إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده ) واما مسألة رؤيتها في المنام فذلك امر ليس له علاقة برضاها عنك او عدم رضاها ، وقد رَوى الشيخ الكفعمي قدس الله روحه في كتابه المعروف بالمصباح قائلاً: ( وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا- أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ رُؤْيَةَ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام‏ أَوِ النَّاسِ أَوِ الْوَالِدَيْنِ فِي نَوْمِهِ فَلْيَقْرَأِ وَ الشَّمْسِ وَ اللَّيْلِ وَ الْقَدْرَ وَ الْجَحْدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مِائَةً وَ يَنَامُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ عَلَى وُضُوئِهِ فَإِنَّهُ يَرَى مَنْ يُرِيدُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يُكَلِّمُهُمُ بِمَا يُرِيدُ مِنْ سُؤَالٍ وَ جَوَابٍ ) وبالنسبة لما تهدينه لها من اعمال صالحة نعم فان ذلك يصل اليها ان شاء الله وانتِ تؤجرين على ذلك وهو صورة من صور البر والاحسان للوالدين الذي أمر الله تعالى به حيث يقول ( وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً … ) الاسراء ٢٣ وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه واله قوله ( سيد الأبرار يوم القيامة رجل بر والديه بعد موتهما ) وعنه صلى الله عليه وآله في وصيته لرجل( ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين) وروي عن امامنا الصادق صلوات الله عليه ( ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين أو ميتين: يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما، وله مثل ذلك، فيزيده الله عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا ) رحم الله امكِ وجعلكِ من البارين المحسنين دمتم في رعاية الله وحفظه

4