إنَّ المخالفينَ يأكلون المحار و القبقب و الاخطبوط و الكوسج .
و عندما نقول لهم حرام يستدلون بهذه الاية :
( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ )
ماهو الرد عليهم م...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاية الكريمة و ان كانت مطلقة الا ان الاخبار الصحيحة المفسرة لها الصادرة من النبي وآلة تقيدها بما له فلس من صيد البحر.
فعن أبي عبد الله (عليه السلام): (أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم يمر بسوق الحيتان، فيقول: الا لا تأكلوا، ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر)
و عن محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): (كل من السمك ما كان له فلوس، ولا تأكل منه ما ليس له فلس)
و عن الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن أحمد بن إسحاق، قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) اسئله عن الاسقنقور يدخل في دواء الباه ،وله مخاليب وذنب، أيجوز أن يشرب؟
فقال: (إذا كان لها قشور فلا بأس)
و عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: رحمك الله، إنا نؤتى بالسمك ليس له قشر، فقال: (كل ما له قشر من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله)
يُنظر (وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٧ ومابعدها)
ملاحظة:هذه المسألة من المسائل الفقهية والتي لايصح أن تدخل في النقاش مع المذاهب الاخرى لانها تعتمد على كيفية أخذ الاحكام الشرعية فمن ثبت عنده عصمة النبي وآل بيته فهو ملزم بأخذ تعاليمه الدينية منهم، ومن ثبت عنده عدالة جميع الصحابة وانكر ولاية آل البيت و اعتقد الحق في غيرهم أخذ أحكامه من غيرهم، فيجب ان يكون البحث مع المذاهب الاخرى في مسألة أسبق من هذه المسألة، وهي مَن هو الخليفة الشرعي بعد النبي ليكون من مصادر التشريع، فهل هو أمير المؤمنين واولاده المعصومون ،أم غيرهم ، أم لايوجد إلا القرآن الكريم ليحدد بعد ذلك مصادره الفقهية.
علمًا أنه قد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا:
كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
(وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٢٧ - الصفحة ٣٣)
ولذا فنحن ملزمون -حتى لا نقع بالضلالة -أن نجمع بين القرآن والعترة فنجعلهما الهاديين، وليس لنا الاخذ بأحدهما دون الآخر فأن ذلك موقع بالضلالة حتماً.